روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٤٤٩
|
كبان بنى بنيانه فأتمه |
فلما استوى ما قد بناه تهدما. |
|
و قال آخر
|
يا خاطب الدنيا إلى نفسها |
تنح عن خطبتها تسلم |
|
|
إن التي تنكح غرارة |
قريبة العرس من المأتم. |
|
و قال آخر
|
سأقنع ما بقيت بقوت يوم |
و لا أبغي مكاثرة بمال |
|
|
هب الدنيا تساق إليك عفوا |
أ ليس مصير ذاك إلى زوال |
|
|
و ما دنياك إلا مثل فيء |
أظلك ثم أدنى بالزوال. |
|
و قال أبو العتاهية
|
همومك بالعيش مقرونة |
فلا تقطع العيش إلا بهم |
|
|
حلاوة دنياك مسمومة |
فلا تأكل الشهد إلا بسم |
|
|
إذا كنت في نعمة فارعها |
فإن المعاصي تزيل النعم |
|
|
إذا تم أمر دنا نقصه |
توقع زوالا إذا قيل تم. |
|
مجلس في ذكر الحزن و البكاء من خشية الله
قال تعالى في سورة آل عمران فَلا تَخافُوهُمْ وَ خافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. و قال في سورة المائدة فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ و قال تعالى في سورة النحل يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ. و قال تعالى في سورة الرعد يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ. و قال تعالى في سورة الأنبياء يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ. و قال تعالى في سورة القصص حكاية قول قوم قارون لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ. و قال في سورة النجم أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَ تَضْحَكُونَ وَ لا تَبْكُونَ وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ أي لاهون.