روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٩٤
أولها يوم الأحد و ذلك أن الله تعالى خلق أول العدد أحدا فسماه أحدا ثم ثانيا فسماه الإثنين. قال ابن عباس إن النبي ص ولد يوم الإثنين و نبئ يوم الإثنين و رفع الحجر الأسود يوم الإثنين و خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة يوم الإثنين و قبض يوم الإثنين ثم إن الله تعالى خلق ثالثا فسماه الثلاثاء ثم رابعا فسماه الأربعاء ثم خامسا فسماه الخميس ثم الجمعة سميت بذلك لأن الله جمع فيها خلق آدم و قيل سمي بذلك لأن الله جمع خلق السماوات و الأرض و أخذ ميثاقهم بولاية آل محمد ع ثم السبت سمي بذلك لقطع الخلق فيه و ذلك أن الله تعالى ابتدأ خلق الأشياء يوم الأحد و فرغ منها في آخر ساعة من الجمعة و خلق في تلك الساعة آدم و هي الساعة التي تقوم فيها الساعة-. قال الله تعالى وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فسمي اليوم الذي فرغ الله عز و جل فيه من الخلق سبتا لانقطاع العمل فيه و السبت في كلام العرب القطع.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ سَمَّاهُ مُونِساً.
رُوِيَ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ خَلَقَ الْجِبَالَ وَ مَا فِيهِنَّ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَ الْمَاءَ وَ الْمَدَائِنَ وَ الْعُمْرَانَ وَ الْخَرَابَ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ الْمَلَائِكَةَ قَالَتِ الْيَهُودُ ثُمَّ مَا ذَا يَا مُحَمَّدُ قَالَ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ قَالُوا قَدْ أَصَبْتَ لَوْ أَتْمَمْتَ قَالُوا ثُمَّ اسْتَرَاحَ فَغَضِبَ النَّبِيُّ ص غَضَباً شَدِيداً فَنَزَلَ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ.
و قيل إن في كل ساعة من ساعات الليل و النهار تحمل ستمائة ألف امرأة و تضع ستمائة ألف حامل و يموت ستمائة ألف مولود و يذل ستمائة ألف عزيز و يعز ستمائة ألف ذليل و ستمائة ألف عتيق لله من النار.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَقِيَّةُ عُمُرِ الْمَرْءِ لَا ثَمَنَ لَهُ يُدْرِكُ بِهِ مَا فَاتَهُ وَ يُحْيِي بِهِ مَا أَمَاتَهُ.