روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٨٦
أنشد
|
لا تبخلن بالدنيا و هي مقبلة |
فليس ينقصها التبذير و السرف |
|
|
فإن تولت فأحرى أن تجود بها |
فليس يبقى و يلقى شكرها خلف. |
|
و أنشد
|
إذا اجتمع الآفات فالبخل شرها |
و شر من البخل المواعيد و المطل |
|
|
فلا خير في وعد إذا كان كاذبا |
و لا خير في قول يخالفه فعل. |
|
مجلس في ذكر حقوق الإخوان و الأقرباء و الجار
قال الله تعالى في سورة النساء وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً يعني و اتقوا الأرحام أن تقطعوها فقال فيها و الجار ذي القربى و الجار الجنب و الصاحب بالجنب و ابن السبيل. و قال في سورة محمد فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ.
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَدْنَى حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ قَالَ أَنْ لَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ.
وَ قَالَ أَيْضاً ع تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِمُوَاسَاةِ إِخْوَانِكُمْ.
وَ قَالَ ع الْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْكَعْبَةِ.
قِيلَ تَذَاكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ الْمَرْأَةِ وَ الدَّابَّةِ وَ الدَّارِ فَأَمَّا شُؤْمُ الْمَرْأَةِ فَكَثْرَةُ مَهْرِهَا وَ عُقُوقُ زَوْجِهَا وَ أَمَّا الدَّابَّةُ فَسُوءُ خُلُقِهَا وَ مَنْعُهَا ظَهْرَهَا وَ أَمَّا الدَّارُ فَضِيقُ سَاحَتِهَا وَ شَرُّ جِيرَانِهَا وَ كَثْرَةُ عُيُوبِهَا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ.