روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٦٣
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلشَّهِيدِ سَبْعُ خِصَالٍ مِنَ اللَّهِ أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ مَغْفُورٌ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ وَ الثَّانِيَةُ رَفَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ تَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ يَقُولَانِ مَرْحَباً بِكَ وَ يَقُولُ هُوَ مِثْلَ ذَلِكَ لَهُمَا وَ الثَّالِثَةُ يُكْسَى مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ الرَّابِعَةُ يَبْتَدِرُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ بِكُلِّ رِيحٍ طَيِّبَةٍ لَهُ يَأْخُذُ مِنْهُ وَ الْخَامِسَةُ أَنْ يُرَى مَنْزِلَتَهُ وَ السَّادِسَةُ يُقَالُ لِرُوحِهِ أَسْرِعِي فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ وَ السَّابِعَةُ أَنْ يَنْظُرَ فِي وَجْهِ اللَّهِ وَ إِنَّهَا لَوَاجِبَةٌ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَ شَهِيدٍ.
قَالَ النَّبِيُّ ص فَوْقَ كُلِّ ذِي بِرٍّ بَرٌّ حَتَّى يُقْتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ وَ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقٌ حَتَّى يَقْتُلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ.
قَالَ الصَّادِقُ ع ثَلَاثَةٌ دَعْوَتُهُمْ مُسْتَجَابَةٌ أَحَدُهُمُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تخلفوه [تَخْلُفُونَهُ].
سُئِلَ الرِّضَا ع عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ فَقَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ الْجِهَادَ بَابٌ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ سَوَّغَهُمْ كَرَامَةً مِنْهُ وَ نِعْمَةً ذَخَرَهَا وَ الْجِهَادُ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِيْنُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذِّلَّةِ وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ وَ فَارَقَ الرَّخَاءَ وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِأَشْبَاهٍ وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءِ وَ سِيمَ الْخَسْفُ وَ مُنِعَ النَّصَفُ فَأُزِيلَ مِنْهُ الْحَقُّ بِتَضْيِيعِهِ الْجِهَادَ وَ غَضِبَ اللَّهُ بِتَرْكِهِ نُصْرَتَهُ.
و قد قال الله عز و جل في محكم كتابه إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ.