روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٦١
الْجَانِبِ وَ هَذَا مِنْ هَذَا الْجَانِبِ فِي الطَّرِيقِ يَقُولَانِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ فَمَا تَكَادُ تَرَى صَرِيعاً وَ لَا كَسِيراً.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَدِمَ حَاجّاً فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ رَقَبَةً قِيمَةُ كُلِّ رَقَبَةٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.
وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ عِتْقُ نَسَمَةٍ أَفْضَلُ أَمْ حِجَّةٌ فَقَالَ حِجَّةٌ قَالَ فَرَقَبَتَيْنِ قَالَ بَلْ حِجَّةٌ فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُ وَ هُوَ يَقُولُ بَلْ حِجَّةٌ حَتَّى بَلَغَ ثَلَاثِينَ رَقَبَةً فَقَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ.
وَ قَالَ ع مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ تُجْحِفُ بِهِ أَوْ مَرَضٌ لَا يُطِيقُ مَعَهَا أَوْ سُلْطَانٌ يَمْنَعُهُ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً.
قَالَ ع كَانَ فِي وَصِيَّةِ عَلِيٍّ ع لَا تَدَعُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا.
وَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَمَلَ جَهَازَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ هَذِهِ حِجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَ لَا سُمْعَةَ ثُمَّ قَالَ ع مَنْ تَجَهَّزَ وَ فِي جَهَازِهِ عِلْقٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ الْحَجَّ.
وَ قَالَ ع سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِيمَا النَّجَاةُ غَداً قَالَ إِنَّمَا النَّجَاةُ أَلَّا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ فيخدعه [يَخْدَعْهُ] وَ يَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُرُ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ قَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَهُ وَ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبِطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ.
مجلس في ذكر فضائل الجهاد و الحث عليه
قال الله في سورة الأنفال إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. و قال في سورة التوبة الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ الآية.