روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٥٥
قَالَ الصَّادِقُ ع لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ يَا ذَا الطَّوْلِ يَا ذَا الْحَوْلِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدِ فَاغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ نَسِيتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَ كَبِّرْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعِيدِ كَمَا يُكَبَّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَبْلَانَا وَ لَا تَقُلْ فِيهِ وَ رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
مجلس في ذكر الزكاة
قال الله تعالى في سورة البقرة مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً. و قال أيضا في هذه السورة مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ الآية. و قال أيضا في هذه السورة الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ و قال في سورة التوبة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ إلى قوله أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. و قال فيها وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ. و قال في سورة النور وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ. و قال في سورة لقمان الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ. و قال في سورة السبإ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ الآية و قال تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ.