روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٤٢
وَ قَالَ ع فِطْرُكَ لِأَخِيكَ وَ إِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِكَ.
قَالَ الصَّادِقُ ع إِفْطَارُكَ فِي مَنْزِلِ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِكَ سَبْعِينَ ضِعْفاً أَوْ تِسْعِينَ ضِعْفاً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا سَدِيرُ هَلْ تَدْرِي أَيُّ لَيَالٍ هَذِهِ فَقَالَ نَعَمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي هَذِهِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ أَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ سَدِيرٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ مَالِي لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ قَالَ فَمَا زَالَ يَنْقُصُ حَتَّى بَلَغَ رَقَبَةً وَاحِدَةً فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا أَقْدِرُ قَالَ فَمَا تَقْدِرُ أَنْ تُفَطِّرَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ رَجُلًا مُسْلِماً قَالَ بَلَى وَ عَشَرَةً فَقَالَ إِنِّي ذَلِكَ أَرَدْتُ بِكَ يَا سَدِيرُ إِنَّ إِفْطَارَكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ وَ إِنَّ فِطْرَكَ لِأَخِيكَ وَ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ أَجْرِ صِيَامِكَ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مَا لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ عَرَفَ حَقَّهُ قَالَ تَهَيَّأْ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ حَتَّى أُحَدِّثَكَ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاكَ وَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى قَلْبِكَ وَ فَرِّغْ نَفْسَكَ لِمَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَمَا أَرَدْتَهُ فَهُوَ عِلْمُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَهَيَّأْتُ لَهُ مِنَ الْغَدِ فَبَكَّرْتُ إِلَيْهِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ فَقَالَ اسْمَعْ مِنِّي مَا أَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوْ عَلِمْتُمْ مَا لَكُمْ فِي رَمَضَانَ لَزِدْتُمْ لِلَّهِ تَعَالَى شُكْراً وَ إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأُمَّتِي الذُّنُوبَ كُلَّهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا وَ رَفَعَ لَكُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ بَنَى لَكُمْ خَمْسِينَ مَدِينَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الثَّانِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُو بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ كَتَبَ لَكُمْ صَوْمَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الثَّالِثِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى أَبْدَانِكُمْ قُبَّةً فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِي أَعْلَاهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ النُّورِ وَ فِي أَسْفَلِهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الرَّابِعِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ خَمْسُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ خِمَارُ إِحْدَاهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ أَعْطَاكُمُ