روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٤١
وَ السَّابِعَةُ يُطْعِمُهُ اللَّهُ مِنْ ثَمَرَاتِ الْجَنَّةِ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَ سُكُونٍ وَ كَفَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ يَدَيْهِ وَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْحَرَامِ وَ الْغِيبَةِ وَ الْأَذَى قُرِّبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَمَسَّ رُكْبَتَيْهِ رُكْبَةُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ع.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي فِي الْمَنَامِ يَلْهَثُ عَطَشاً كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضاً مِنْهُ مُنِعَ مِنْهُ فَجَاءَهُ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَ أَرْوَاهُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ قُلْتُ- لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع إِنَّ أَبِي سَأَلَ جَدَّكَ ع عَنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَقَالَ لَهُ جَدُّكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ قَالَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ جَدُّكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَعَمْ قَالَ مَا اسْتَطَعْتَ فَكَانَ أَبِي يَخْتِمُهُ أَرْبَعِينَ خَتْمَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَتَمْتُهُ بَعْدَ أَبِي فَرُبَّمَا زِدْتُ وَ رُبَّمَا نَقَصْتُ عَلَى قَدْرِ فَرَاغِي وَ شُغُلِي وَ نَشَاطِي وَ كَسَلِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص خَتْمَةً وَ لِعَلِيٍّ ع خَتْمَةً وَ لِفَاطِمَةَ ع أُخْرَى ثُمَّ لِلْأَئِمَّةِ ص حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَصَيَّرْتُ لَكَ وَاحِدَةً مُنْذُ صِرْتُ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَأَيُّ شَيْءٍ لِي بِذَلِكَ قَالَ فَإِنَّ لَكَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلِي بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَسَحَّرُوا وَ لَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ أَلَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ.
وَ قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ فَلْيَتَسَحَّرْ أَحَدُكُمْ وَ لَوْ بِجُرْعَةٍ مِنَ الْمَاءِ.
وَ قَالَ ع تَعَاوَنُوا بِأَكْلِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ وَ بِالنَّوْمِ عِنْدَ الْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُفْطِرُ عَلَى الْحُلْوِ فَإِذَا لَمْ يَجِدْهُ أَفْطَرَ عَلَى الْمَاءِ الْفَاتِرِ وَ كَانَ يَقُولُ هُوَ يُنَقِّي الْكَبِدَ وَ الْمَعِدَةَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ الْفَمَ وَ يُقَوِّي الْأَضْرَاسَ وَ يُحِدُّ النَّاظِرَ وَ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ غَسْلًا وَ يُسَكِّنُ الْعُرُوقَ الْهَائِجَةَ وَ الْمِرَّةَ الْغَالِبَةَ وَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ عَنِ الْمَعِدَةِ وَ يَذْهَبُ بِالصُّدَاعِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْهُ شَيْءٌ وَ مَا عَمِلَ بِقُوَّةِ ذَلِكَ الطَّعَامِ مِنْ بِرٍّ.