روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ٣٤٠
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ مَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ ع إِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا لَيْسَ كَالشُّهُورِ إِنَّهُ إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ أَقْبَلَ بِالْبَرَكَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ إِذَا أَدْبَرَ عَنْكُمْ أَدْبَرَ بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ هَذَا شَهْرٌ الْحَسَنَاتُ فِيهِ مُضَاعَفَةٌ وَ أَعْمَالُ الْخَيْرِ فِيهِ مَقْبُولَةٌ مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ لِلَّهِ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ يَتَطَوَّعُ بِهِمَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَالَ ع إِنَّ الشَّقِيَّ حَقَّ الشَّقِيِّ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ هَذَا الشَّهْرُ وَ لَمْ يُغْفَرْ ذُنُوبُهُ فَحِينَئِذٍ يَخْسَرُ حِينَ يَفُوزُ الْمُحْسِنُونَ بِجَوَازِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ.
قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ خَتَمَ صِيَامَهُ بِقَوْلٍ صَالِحٍ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ صِيَامَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الْقَوْلُ الصَّالِحُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ.
وَ قَالَ ع إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ وَ طُلَقَاءَ مِنَ النَّارِ إِلَّا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مُسْكِرٍ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَعْتَقَ فِيهَا مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي جَمِيعِهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ لِبِلَالٍ نَادِ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعٌ وَ رَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ فَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيَدْفَعُ عَنْكُمُ الْبَلَاءَ وَ أَمَّا الِاسْتِغْفَارُ فَيُمْحَى بِهِ ذُنُوبُكُمْ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ احْتِسَاباً إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا يُذِيبُ الْحَرَامَ فِي جَسَدِهِ وَ الثَّانِيَةُ يَقْرُبُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ الثَّالِثَةُ يَكُونُ قَدْ كَفَّرَ خَطِيئَةَ أَبِيهِ وَ الرَّابِعَةُ يُخَفِّفُ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ الْخَامِسَةُ أَمَانٌ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسَةُ يُعْطِيهِ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ