روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ٦٩٧ الشيخ شمس الدين محمد بن ابى بكر بن ايوب الزرعى الخليلى الملقب بالعلاء
اذا ضاق الفضاء عن الحجّ الشّرعىّ» و كأنّه نظير ما كتبه حسين بن منصور الحلّاج فى كيفيّة حجّ الفقراء من اختراعات نفسه المخذولة، فصار عمدة السّبب فى قتله بأفظع ما يكون؛ كما تقدّم في مقامه. و كانت وفاته كما فى بعض المعاجم فى حدود الثّمانين و الثّلاث مأة او بعد الثّمانين و لكنّى رأيت فى بعض تواريخ شيراز المعتبرة أنّه كان بغداديّا توفي بشيراز سنة ستّين و ثلاثمأة، و دفن درب خفيف بين يدى مزار الشّيخ الكبير، و على لوح مرقده مكتوب: هذا قبر ابى حيّان التّوحيدى، فرآه شيخ الشّيوخ ابو الحسين بن أحمد فى منامه، و سأله ما فعل اللّه بك؟ قال غفر اللّه لى على رغمك، و كان له فى التّوحيد لسانا خاصّا و نقل أيضا عن بعضهم انّ وزن المداد الّذى صرفه فى تصانيفه بلغ أربعمأة رطل.
٦٩٧ الشيخ شمس الدين محمد بن ابى بكر بن ايوب الزرعى الخليلى الملقب بالعلاء[١]
صاحب كتاب القواعد المشهور هو العماد الكابر؛ و الاستاد الكامل، الّذى عاصر شيخنا الشّهيد الاوّل بل عاشره قليلا أيضا، أو كان قد طالع مصنّفاته كثيرا جدّا لما يوجد فى مصنّفاتهما من المشابهة وضعا، و المشاركة سبكا، بحيث قد قيل انّ- غالب مطالب قواعد الشّهيد مأخوذة من قواعد ذلك العلم الفريد فليلاحظ.
و قد ذكره الحافظ السّيوطىّ فى كتاب بغيته الذى هو فى طبقات اللّغوييّن و النّحاة، فقال بعد التّرجمة له، بعنوان: محمّد بن أبى بكر الشّمس بن قيّم الجوزيّة ولد في سابع صفر سنة إحدى و تسعين و ستّمأة، و قرأ العربيّة على المجد التّونسىّ، و ابن ابى الفتح البعلىّ، و الفقه و الفرائض علي ابن تيمية، و الأصلين عليه و على الصفى
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٤: ٢٣٤ بغية الوعاة ١: ٦٢، الدرر الكامنة ٣: ٤٠ ريحانة الادب ٨: ١٦٤: شذرات الذهب ٨: ١٦٨، الكنى و الالقاب ١: ٣٩٢، النجوم الزاهرة ١٠: ٢٤٩ الوافى بالوفيات ٢: ٢٧٠.