روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩ - ٦٧٠ الشيخ المتبحر الامام حجة الاسلام زين الدين ابو حامد محمد بن محمد بن محمد بن طاوس احمد الغزالى الطوسى الاشعرى الشافعى
و يدّعون بعد تلك الرّياضات انّهم شاهدوا اللّه و الرّسول، و سمعوا منه شفاها إلى غير ذلك من الخرافات و لا يبعد انّ الشّياطين تترائى لهم فى صور مختلفة، و من العجائب انّهم يدّعون الكشف على اختلاف مذاهبهم، فمنهم الشّيعى، و منهم السنّى، و منهم الملاحدة، و منهم كفّار الهند، فلو كان هذا الكشف حقّا للزم صحّة مذاهبهم كلّها، و من جملة ما انكشف للغزالى عدم جواز سبّ يزيد لعنه اللّه؛ و إن كان قاتلا للحسين عليه الصّلاة و السّلام، لأنّ مثله كبيرة و من يرتكب كبيرة لا يجوز سبّه، و انكشف له بطلان مذهب الإماميّة بعد أن ترك التّدريس، و انقطع فى مكة و دمشق عشرين سنة ملازما للعزلة فى آخر عمره، فصنّف كتابا سمّاه «المنقذ من الضّلال» يتضمّن الردّ على الإماميّة فى قولهم: بعصمة الائمّة عليهم السّلام و انكشف له ما قال فى «الإحياء» و غيره، أنّه جاء إلينا رافضى و ادّعى أن له طلب دم عند أحد، قلنا دمك هدر، لأنّ استيفائه مشروط بحضور إمامك، فأحضره حتّى يستوفى لك، و قد صرّح فى ذلك الكتاب بأنّه كان يستفيد من الانبياء و الملائكة مع مشاهدتهم على وجه القطع كلّما يريد نعم ربّما نسب إليه كتاب «سرّ العالمين» و فيه مقالة يظهر منها ميله إلى الحق؛ فان صحّ إنّ الكتاب له، و أنّه آخر مصنّفاته، يكون قد رجع من الكفر إلى الإيمان إلى آخر ما ذكره قدّس اللّه سرّه و شكره.
و قال أيضا فى شرح اعتقادات سمّينا العلامة المجلسى أجزل اللّه تعالى برّه بعد تقدّمه من الكلام فى تخطئة الصّوفية الجهلة بقواعد الأحكام و شرايع الإسلام؛ و رسمه لكثير من الرّدود المتقدّمة عن كتاب الغرائب: و من طالع كتاب إحيائه الّذى هو إحياء للباطل فى الحقيقة، لا يستتر عليه شىء من أقاويله الباطلة المذكورة، مضافا إلى أنه صنّف كتابا آخر سمّاه «المنقذ» فى الردّ على الإماميّة، فى ادّعائهم عصمة الائمة عليهم السلام و سمى فيه علماء الاماميّة بأهل العلم، و ضرب لهم مثلا في أخذهم المسائل عن الأئمة بحال من لوث جسده بجميع النّجاسات، ثمّ طلب الماء ليطهّر به،