روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ٦٩٠ الامام ابن الامام فى فنون العربية و الاصول و الاحكام بدر الدين محمد بن جمال الدين محمد بن مالك الجيانى الشافعى
والده، و تصدّى للاشتغال و التّصنيف، و كان اللّعب يغلب عليه، و عشرة من لا يصلح و كان إماما فى موادّ النّظم، من النّحو و المعانى و البيان و العروض و البديع، و لم يقدر على نظم بيت واحد بخلاف والده.
و له من التّصانيف «شرح الفيّة» والده، و «شرح كافيته» و «شرح لاميته» و «تكملة شرح التّسهيل «لم يتمه، و كتاب «المصباح فى اختصار المفتاح فى المعانى» قلت: و هو الّذي اختصره، ثمّ شرح مختصره محمّد بن يعقوب بن الياس الدّمشقى المعروف بابن النّحويّة صاحب «شرح الفيّة بن المعط» و غيره. رجعنا إلى كلام الصّفدى و كتاب «روض الاذهان» فيه، و «شرح الملحة» و «شرح الحاجبيّة» و «مقدّمة فى العروض» و «مقدّمة فى المنطق» و غير ذلك.
مات بالقولنج فى دمشق يوم الأحد ثامن المحرّم سنة ستّ و ثمانين و ستّمأة و تأسف النّاس عليه إنتهي[١]
و من جملة المناسب فى هذا المقام الإشارة إلى ذكر جماعة من شرّاح كتاب «الالفّية» كما هو دأبنا فى غالب أبواب هذه التّذكرة الإسلافيّة؛ من الجمع بين الأشباه و النّظائر تأليفا للخواطر، و ذخرا لليوم الآخر، فنقول و من جملة أولئك، بل و من أكابر من تصدّى لذلك، و اشتهر شرحه فى جميع الممالك، هو الحافظ السّيوطى المتقدّم ذكره و ترجمته فى باب العين.
و منهم خالد بن عبد اللّه الأزهرىّ الّذي قرع صيت كتاب تركيبه «الألفيّة» طبال السّمعين، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن عقيل القرشيّ العقيلىّ، و محمّد بن أحمد ابن علىّ بن جابر النّحوى الاندلسى المعروف بابن جابر الأعمى، و عبد العزيز بن زيد بن جمعة الموصلىّ النّحوى صاحب «شرح الأنموزج» و غيره، و الإمام زين الدّين عمر بن مظفّر العمرىّ الحلبىّ المشتهر بابن الوردىّ و محمد بن عبد الرّحمن الزّردى المعروف بابن الصّايغ الحنفىّ النحوى، و محمّد بن أبى الفتح الحنبلى
[١] بغية الوعاة ١: ٢٢٥، الوافى بالوفيات ١: ٢٠٤