روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٦ - ٦٨٩ امام ائمة النحو و العربية جمال الدين ابو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن مالك الطائى الشافعى الجيانى الاندلسى الملقب بابن مالك
٦٨٩ امام ائمة النحو و العربية جمال الدين ابو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن مالك الطائى الشافعى الجيانى الاندلسى الملقب بابن مالك[١]
النّاظم لكتاب «الألفيّة» فى تدوين المقاصد النحويّة و الصّرفيّة، ولد ببلد جيان من بلاد اندلس- المتقدّم تفصيلها فى باب الأحامدة- سنة إحدى و ستّمأة، و قدم دمشق الشّام، و تصدّر بها الإقراء العربيّة، ثمّ جاء إلى حلب و تصدّر بها أيضا و اشتغل بفقة الشّافعى و كان كثير العبادة، حسن السّمت، أخذ عنه جماعة منهم: الفاضل النّووىّ كما ذكره الشّمنى فى «حاشية كتاب المغنى» و قال فى صفته شارح ألفيّته الحافظ السّيوطى: قال الذّهبى الشّامىّ- يعني به صاحب كتاب «تاريخ الشّام» ولد سنة ستّمأة أو إحدى و ستّمأة، و سمع بدمشق من السّخاوى و الحسن بن الصّباح و جماعة و أخذ العربيّة عن غير واحد و جالس بحلب ابن عمرون و غيره، و تصدّر بها لإقراء العربيّة، و صرف همّته إلى إتقان لسان العرب، حتّى بلغ فيه الغاية، و حاز قصب السّبق، و أربى على المتقدّمين.
و كان إماما فى القراءات و عللها، و أمّا اللّغة فكان إليه المنتهى فى الاكثار من نقل غريبها، و الإطّلاع على وحشيّها، و أما النّحو و التّصريف فكان فيه بحرا لا يجارى، و حبرا لا يبارى، و أمّا أشعار العرب الّتى يستشهد بها على اللّغة و النّحو فكانت الأئمّة الأعلام يتحيّرون فيه، و يتعجّبون من اين يأتى بها! و كان نظم الشّعر
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ١٣٠، ريحانة الادب ٨: ١٨٨، العبر ٥: ٣٠٠، غاية النهاية ٢: ١٨٠، فوات الوفيات ٢: ٤٥٢؛ الكنى و الالقاب ١: ٣٣٩، مرآة الجنان ٤: ١٧٢؛ نامه دانشوران ١: ١٨٥، نفح الطيب ٢: ٢٢٢ الوافى بالوفيات ٣: ٣٥٩