روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧١ - ٦٨٨ العارف السامى و الحكيم الاسلامى ابن المولى بهاء الدين محمد بن الحسن البلخى البكرى جلال الدين محمد المشتهر بالمولوى المعنوى الرومى
و الصّلاة هى عبارة عن النّاطق الّذى هو الرّسول بدليل قوله تعالى إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر، و الإحتلام عبارة عن إفشاء السرّ من أسرارهم إلى من ليس من أهله بغير قصد منه، و الغسل تجديد العهد، و الزّكاة تزكية النّفس بمعرفة ما هم عليه من الدّين، و الكعبة النّبى صلى اللّه عليه و آله، و الباب علىّ، و الصّفا هو النّبى صلى اللّه عليه و آله، و المروة هو على عليه السّلام؛ و الميقات و التلبية إجابة المدعوّ، و الطّواف بالبيت سبعا موالاة الأئمّة السبعة، و الجنّة راحة الأبدان عن التكاليف، و النّار مشقتها بمزاولة التّكاليف إلى غير ذلك من مزخرفاتهم لعنهم اللّه.
هذا و لنعم ما قال هذا الفاضل المتبحر فى ذيل أحوال محقّقهم الدوانى أنّه كان يدرّس فى الحديث، فجرى يوما عنده ذكر حديث من مات و لم يعرف إمام زمانه، فقال لتلامذته ما المراد من الإمام هنا؟ فقالوا: المراد سلطان العصر، فقال لهم: إذن قد أوجب اللّه علينا معرفة هذا السّلطان الرّافضى يعنى به السّلطان شاه اسماعيل الصّفوى الموسوىّ، و العمل بأقواله و هو بالفعل يأمرنا بترك هذا الدّين و الدخول فى دين الشّيعة؛ ثمّ انّه غضب من كلامهم، و هو أيضا حيران لم يهتد إلى المراد من الإمام، فقام من مجلس الدّرس و حلف أن لا يعود إلى تدريس الحديث، فلزم علم الحكمة و مباحثته و مدارسته و اعتقاد ما يعتقدونه، فتاب من الكفر و دخل فى الزندقة، مثل من خرج من البئر فوقع فى المزبلة انتهى.
و حسب الدّلالة على ما احتمل فيه من الضّلال وجود أمثال قوله:
چونكه بيرنگى أسير رنگ شد |
موسيئي با موسيئي در جنگ شد |
|