روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ٦٨٧ المتكلم اللبيب و المتقدم الاديب أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن محمد المعروف بابن الحاج النحوى التجيبى القرطبى الاندلسى
سمع سلطان ذلك الزّمان بكفره و اغوائه المسلمين أرسل إليه جلّادا يأخذ رأسه، فلمّا أتى إليه الجلّاد و أخبره بما اتى به، قال له الشّيخ العطّار أنت باىّ صورة شئت فتصوّر فان أردت قتلى فها أنا ذا ثمّ قتله.
٦٨٧ المتكلم اللبيب و المتقدم الاديب أبو الحسن محمد بن عبد اللّه بن محمد المعروف بابن الحاج النحوى التجيبى القرطبى الاندلسى[١]
كان كما ذكره السّيوطى فى «طبقات النّحاة» أحد الاستادين العارفين؛ و الفقهاء المتلامذين المتواضعين، من تلامذة أبى محمّد بن حوط اللّه المشهور، و أبى القاسم بن بقىّ و جماعة، و له تصانيف جليلة منها كتاب «نزهة الالباب فى محاسن الآداب» و «المقاصد الكافية فى علم لسان العرب» و كان آية فى التّواضع، إذا فرغ من الإقراء نهض مسرعا، فقدّم للحاضرين نعالهم مات سنة إحدى و أربعين و ستّ مأة عن سبع و ستّين سنة[١]
و هو غير الفاضل المتبحّر المتين شرف الدّين محمد بن عبد اللّه بن محمد بن ابى- الفضل المرسى الاديب الزاهد المفسر الاصولى النحوى الّذى ذكره أيضا الفاضل السيوطى فقال: قال ياقوت: أحد ادباء عصرنا، و من أخذ من النّحو و الشّعر بأوفر نصيب، و و ضرب فيه بالسّهم المصيب، و خرّج التّخاريج، و تكلّم علي «المفصّل» للزّمخشرىّ و أخذ عليه عدّة مواضع، بلغنى أنها سبعون موضعا، أقام على خطئها البرهان و استدلّ على سقمها بالبيان.
و له عدّة تصانيف منها كتاب «الضّوابط النّحوية فى علم العربية» و «الإملاء على المفصّل» و «تفسير القرآن» قصد فيه ارتباط الآى بعضها ببعض، و «كتاب فى
(*) له ترجمة فى بغية الوعاة ١: ١٤١، ريحانة الادب ٧: ٤٥٩
[١] بغية الوعاة ١: ١٤١- ١٤٢