روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٦٨٥ قدوة العارفين و اسوة العاسفين ابو عبد اللّه محمد بن على بن محمد بن محمد بن محمد المغربى الحاتمى الطائى الاشبيلى الاندلسى ثم المكى ثم الدمشقى الشامى الملقب محيى الدين ابن العربى
ظاهر تصانيفه على مذهب العامّة، لانّه كان فى زمن شديد، و قد أخرجنا عباراته النّاصّة على خصائص مذهب الإماميّة الاثنى عشريّة فى كتاب «ميزان التّمييز» فى العلم العزيز؛ أشار فى الفصّ الهارونّى إلى حديث المنزلة، و قال فى «الفتوحات» انّ بين الفلك الثامن و التّاسع قصرا له اثنى عشر برجا، على مثال النبى و الأئمّة الإثنى عشر، إلى آخر ما نقله عن الرّجل من عبارات فصوصه و فتوحاته الظاهرة فى صفاء طوّيته، و حسن اعتقاداته؛ مع انها اعمّ من المدّعى عند من وجد أضعاف هذه العبارات فى كتب كبار العامّة العميآء الإعتراف جميع الامّة بالأئمّة الاثنى عشر من ذوى- القربى، و كذا يكون المهدىّ المنتظر من أولاد فاطمة الزهراء، و نسل علىّ المرتضى فكيف بمثل هذا الفهم العارف الحاذق المدّعي للمرتبة العليا، و المتحيّر فى أمره عقول أبناء الدّين و الدّنيا.
ثمّ قال بعد ذلك و ما نسب إليه بعض الغاغة انّه قال لم يقتل يزيد الحسين إلّا بسيف جدّه، فذلك قول القاضى أبى بكر محمد بن عبد اللّه بن العربىّ المعافرىّ.
تلميذ الغزاليّ فى شرح قصيدته الهمزيّة، و فسّره ابن حجر، و قال أى لأنّه الخليفة و الحسين عليه السّلام باغ عليه.
و قال فى الباب الثّامن عشر و ثلاثمأة ما لفظه: فما ثمّة شارع إلّا اللّه قال اللّه تعالى لنبيّه صلى اللّه عليه و آله لتحكم بين النّاس بما أريك اللّه، و لم يقل له بما رأيت بل عاتبه سبحانه لمّا حرّم على نفسه باليمين فى قصّة عايشة و حفصة بقوله جلّ و علا يا ايّها النّبى لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك، تبتغى مرضات أزواجك، و كان هذا ممّا ارته نفسه و هذا يدلّك على ان قوله تعالى: بما اراك اللّه انّه ما يوحى إليه لا ما يراه من رأيه، فلو كان هذا الدين بالرأى لكان رأى النّبى اولى من رأى من ليس بمعصوم و من الخطاء اقرب اليه من اصابته إلي ان قال: و قال فى باب آخر منه ليجوز أن يدان اللّه بالرّأى، و هو القول بغير حجة و برهان من كتاب و لا سنّة و لا اجماع، و امّا القياس فلا أقول به و لا اقلّد فيه جملة واحدة فما أوجب اللّه علينا الإذن بقول أحد غير رسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم انتهى.
اقول و قد اكثر القول فى هذا المعنى فى مواضع من كتبه و من أشعاره: