روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ٦٨٢ الامام فخر الدين الرازى ابو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن (الحسن بن) على
منها كتاب تفسيره الكبير الّذى ينيف على ثلاثمأة ألف بيت تقريبا و قد سمّاه «مفاتيح الغيب» ينقل عنه سمّينا المجلسّى فى كتاب «البحار» كثيرا إلّا انّى رأيت مجموعه فى مجلّدة واحدة متوسّطة الجثّة عند شيخنا و سمينا السيّد العلّامة الرّشتى صاحب «المطالع» طيّب اللّه مضجعه و قد أرانيه بنفسه النّفيس فى بعض أونة تشرّفى بخدمته رحمه اللّه، مظهرا غاية السّرور بتملّكه إيّاه، و قد لخّص هذا التّفسير الكبير إمامهم الآخر الملقّب برهان الدّين أبا الفضائل محمّد بن محمد بن محمّد النّسفىّ صاحب التّصانيف الكلاميّة و الخلافية.
و أمّا شرحه على كتاب إشارات شيخهم الرّئيس، فهو الّذى قد كتب فى الردّ عليه شيخنا المحقّق الطّوسى شرحه المشهور على الكتاب المذكور، ثمّ فى المحاكمات القطب الرازىّ كتاب «المحاكمات» و امّا كتاب أصوله المسمّى ب «المحصول» فهو أيضا كبير فى مجلّدتين، و قد اقتصره الإمام العلّامة مجد الدّين بن دقيق والد قاضي القضاة تقي الدين دقيق العيد القشيرى المالكىّ إختصارا جيّدا كما ذكره الصفدىّ فى ذيل ابن خلكان و أمّا كتابه الموسوم ب «السرّ المكتوم» فهو كما فى «كشكول شيخنا البهائى» مشتمل على ثلاثة أنواع من علوم السرّ التى هى منتهية إلى خمسة، و هي اللّيمياء بمعنى المعرفة بالطّلسمات، و السيمياء و هى التّخييلات، و الهيمياء و هى التّسخيرات، و عليه ففات عنه إثنان آخران أحدهما الكيميآء و هى الصّناعة المعروفة الّتى لا أثر لها مثل العنقاء و الرّيمياء الّتى هى بمعنى السّحر و الشّعبدة و العمل فى الأبصار، و قد كتب بعض أساطين الحكماء فى مجموع هذه الخمسة كتابا سمّاه «كلّه سرّ» منبّها بحروف هاتين الكلمتين على أوائل أسمائها المذكورات، مضافا إلى ما اعتبر فى هذه التّسمية من رعاية المعنى و براعة الاستهلال بالنّسبة إلى اجزاء المسمّى، و شيخنا المذكور كان قد رأى ذلك الكتاب بمحروسة هراة فى سنة تسع و خمسين و تسعمّاة، و أعجب بحسنه و تماميّته فى هذه الفنون كما ذكره «فى الكشكول»
و أمّا كتاب شرحه على اسماء اللّه الحسنى فهو أيضا كتاب لطيف طريف فى هذا