روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ٦٨٢ الامام فخر الدين الرازى ابو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن (الحسن بن) على
على والده ضياء الدّين عمر، و والده على أبى القاسم سليمان بن ناصر الأنصارىّ، و هو على إمام الحرمين أبى المعالى، و هو على الأستاد أبى إسحاق الإسفرائنىّ، و هو على الشّيخ أبى الحسين الباهلىّ، و هو على شيخ السّنة أبى الحسن علىّ بن إسماعيل الأشعرى و هو على أبى علىّ الجبائى أوّلا، ثمّ رجع عن مذهبه و نصر مذهب أهل السّنة و الجماعة.
ثمّ إلى أن قال: و كانت ولادة فخر الدّين فى خامس عشرى شهر رمضان سنة أربع و أربعين و قيل ثلاث و أربعين و خمسمأة بالرىّ، و توفّى يوم الاثنين و كان عيد الفطر سنة ستّ و ست مأة بمدينة هرات، و دفن فى آخر النّهار فى الجبل المصاقب لقرية مزداخان انتهي[١].
و من جملة ما يشهد بثروته العظيمة أيضا هو ما نقله المحدّث النّيسابورى فى رجاله الكبير، عن بعض كتب المعتزلة، أنّه لمّا توجّه فخر الدّين الرّازى من مملكة خوارزم إلى خطّة خراسان، كان له ألف بغل تحت اللّئالى و لا حصر لما كان عنده من الذهب و الفضّة، و لمّا وصلت مقدّمة حاشيته إلى خراسان كانت ساقيتها فى خوارزم، و هو من الأمر الغريب بالنّسبة إلى مثل هذا الرّجل فى الحسب كما لا يخفى.
و فى تاريخ اليافعىّ كما نقله صاحب «حبيب السّير» انّ فخر الدّين المذكور كان فى غاية صباحة المنظر و قورا محتشما، و كان متى يركب إلى موضع يمشى فى ركابه نحو من ثلاثمأة رجل من طلبة العلوم[٢].
ثمّ انّه تقدّم فى باب محامدة الشّيعة نقلا عن عبارة «القاموس» انّ- محمود بن علىّ الحمصى بضّمتّين مشدّدة متكلّم شيخ للفخر الرّازى و ليتعقل و لا يغفل.
و فى كتاب «سلّم السّماوات» للحكيم الكازرونّى أنّ فخر الدّين المذكور كان من علماء دولة السّلطان محمّد خوارزمشاه و معاصرا للمحقّق الطّوسىّ، و الشّيخ نجم الدّين الكبرى، و الشّيخ أثير الدّين مفضّل بن عمر الأبهرىّ صاحب «الهداية» و كتاب «الزّبدة
[١] وفيات الاعيان، ٣: ٣٨١
[٢] مرآة الجنان ٤: ٧.