روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٨ - ٦٨١ الشيخ الزاهد العابد المجاهد ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن ابراهيم القرشى المغربى
٦٨١ الشيخ الزاهد العابد المجاهد ابو عبد اللّه محمد بن احمد بن ابراهيم القرشى المغربى[١]
قال مقارب أرضه و عصره إبن خلّكان المصرى: كانت له كرامات ظاهرة و رأيت أهل مصر يحكون عنه أشياء خارقة للعادة، و رأيت جماعة ممّن صحبه، و كلّ منهم قد نما عليه من بركته، و ذكروا عنه انّه وعد جماعته الّذين صحبوه مواعيد من الولايات و المناصب العليّة، و انّها صحت كلّها، و كان من السّادات الأكابر و الطّراز الأوّل و هو مغربّى، و صاحب بالمغرب اعلام الزهّاد و انتفع بهم، فلمّا وصل إلى مصر انتفع به من صاحبه، ثمّ سافر إلى الشّام قاصدا البيت المقدّس، فاقام به إلى أن مات فى السّادس من ذي الحجّة سنه تسع و تسعين و خمسأة، و صلّى عليه بالمسجد الأقصى، و هو ابن خمس و خمسين سنة، و قبره ظاهر يقصد للزّيارة و التبرّك به انتهى[١].
و الظّاهر إن الرّجل هو الّذى ينسب إليه حكاية أنّ من خاف على نفسه وجع البطن، فوضع كفه على بطنه، و قال ثلاثا اللّيلة ليلة عبدى و رضى اللّه عن سيّدى أبى عبد اللّه القرشىّ لم يصبه ذلك الألم إنشاء اللّه؛ و هو غير إمامهم الحافظ المتقدّم أبى عبد اللّه محمد بن معمر بن الفاخر القرشى الاصبهانى صاحب المسند و كتاب «جامع العلوم» الّذى ينقل عنه صاحب «الكامل البهائى» من عظماء هذه الطّائفة كثيرا من أحاديث فضائل أهل بيت العصمة عليهم السلام إلتزاما للمخالفين، منها ما نقله فيه عن الحافظ أبى بكر بن مردويه الإصبهانى بأسناده المتّصل الى عقبة بن عامر الجهنى قال أتيت
(*) له ترجمة فى: الانس الجليل: ٣: ٤٨٨، شذرات الذهب ٤: ٣٤٢ العبر ٤: ٣٠٩ الوافى بالوفيات ٣: ٧٨؛ وفيات الاعيان ٣: ٤٣٢
[١] وفيات الاعيان ٣: ٣٣٢