روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ٦٧٩ الشيخ البارع ابو عبد اللّه محمد بن جعفر بن احمد بن خلف بن حميد بن مكبر الانصارى المرسى المغربى الاندلسى
٦٧٩ الشيخ البارع ابو عبد اللّه محمد بن جعفر بن احمد بن خلف بن حميد بن مكبر الانصارى المرسى المغربى الاندلسى[١]
قال إبن الزّبير فيما تقل عنه صاحب «البغية» أستاد مقرئ نحوىّ جليل، روى عن خلف بن يوسف بن الأبرش النّحوى و جماعة، و أخذ عن ابن أبى الرّكب كتاب سيبويه، و القراءات عن إبن هذيل، و محمّد بن الفرج القيسّى، و كان مقرئا جليلا و نحويّا معروفا، روى عنه إبن حوط اللّه و الجمّ الغفير، و له «شرح الإيضاح» و «شرح الجمل» ولد سنة ثلاث عشر و خمسأة، و مات بمرسيّه سنة تسع و ثمانين و خمسمأة انتهى[١].
و هو غير ابى عبد اللّه محمد بن جعفر القزاز القيروانى التميمى النّحوى الّذى قال فى حقّه الصّفدى و غيره فيما نقل عنهما السّيوطى: كان إماما علّامة، قيّما بعلوم العربيّة مهيبا عند الملوك و العلماء، محبوبا عند العامّة، يملك لسانه ملكا شديدا، صنّف «الجامع في اللغة» «ضرائر الشّعر» «إعراب الدّريديّة» «الضاد و الظاء» «العشرات فى اللغة «ما أخذ على المتنبّي» «التّعريض و التصريح» «ادب السّلطان» و غير ذلك فإنّه كان من علماء المأة الرابعة، و مات سنة اثنتى عشرة و أربعمأة[٢]. و كذلك هو غير محمد بن جعفر بن محمد ابى الفتح الهمدانى ثمّ المراغى مصّنّف كتاب «الاستدراك لما اغفله الخليل» و كتاب «البهجة» على نمط كامل المبرّد؛ و كان كما ذكره صاحب «البغية» قدوة فى النّحو و الأدب مع حداثة سنّه؛ مات سنة إحدى و سبعين و ثلاثمأة، و تأسف عليه السيرافى تأسّفا
(*) له ترجمة فى: بغيته الوعاة ١: ٦٨
[١] بغية الوعاة ١: ٦٨
[٢] بغية الوعاة ١: ٧١