روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢٤ - ٧٥٨ الشيخ ابو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر القرطبى الاندلسى المعروف بابن عبد البر
ما هنا لك من الأبواب، و يلتبطها الحازم فى المسير من ذرى حلم مرضعاتها الوافرة الحلاب فيدعو من صميم قلبه المبتهج بها لمغفرة هذا العبد المهين، و يسأل اللّه الخير و العافية و المعافاة فى الدّنيا و الدّين- يطلب منه مجاراة و هنى المبين فى مهن هذا التّدوين بأحسن مثوبات المحسنين.
نعم لمّا كان إتّفاق هذا التّختمة، بمعونة كمال همة شفيقنا القمقام، و صديقنا الرّفيع المنزلة و المقام، بديع الأزمنة و الأيام، و رضيع العلم و المعرفة و الفضل التامّ من غير فطام، زين علماء هذه الأعصار، و عين عظماء هذه الأعفار، ابن المرحوم المبرور السيّد محمّد حسين الحسينى التّوى سركانىّ؛ سيّدنا المفتخر الممتحر المجتهر المشتهر بالآميرزا عبد الغفّار؛ أظفره اللّه بمرادات الدّنيا و الآخرة أحسن الأظفار، فإنّه أيّدّه اللّه تعالى، و سدّده لم يأل جهدا فى تهيئة أسباب الإكمال، لمّا كان قد بقى من مجلّدات هذا الكتاب فى عهدة المماطلة و التّعويق، و لم يتركنى سدى إلى ان حصل إلى الهدى بذلك القهرى من التوفيق، إلى طريق الظّفر بهذا المختوم من الرحيق.
و كان ملتمس جنابه المفترض على إجابته و إسعافه أن لا أخلى درج هذا الكتاب و لو فى غير الباب من ترجمة أحوال شيخ قرائته الرّفيع الجناب، و بلديه الأوحدىّ البالغ فى العلم و العمل الى حدّ النّصاب، أعنى العالم الثّانى و الحبر الصمدانىّ و البحر الملتطم فى العالم الإنسانى بجواهر الحكم و المعالى و اللّئالى الغرر من الأسرار و المعانى، و هو الفقيه المسلم، و الأستاد الاعلم، مولانا الحاج ملا حسينعلى بن نوروز على الملائرى التوى سركانى، ثمّ الإصفهانى، طيّب اللّه منامه و تربته؛ و رفع فى الجنان العالية مقامه و رتبته، و كان قد طال منه نفسه قبل حلول رمسه أيضا الإشارة إلى مريرات شتّى فى تضمين هذه العجالة ذكره الآعلى، حتّى أن استشعرت الملالة منه، فى تركى الإجابة لما قال له، و الإمتثال لما قد كرّر على اعقاله، فكنت قد أعدّه