روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٢٢ - ٧٥٨ الشيخ ابو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر القرطبى الاندلسى المعروف بابن عبد البر
وفاته سنة ستّ و عشرين و ستّمأة، و كان ذلك فى شهر رجب المرجّب، كما وجدناه فى موضع آخر فليلاحظ، انشاء اللّه.
و قال بعض علمائنا المتأخرين: علم الطّلسمات علم يتعرّف منه كيفيّة تمريخ القوتنى لغالبة الفعّاله بالسّافلة المنفعلة، ليحدث عنبا أمر غريب فى عالم الكون و الفساد، و اختلف فى معنى طلسم على أقوال ثلاثة الاوّل: أن الطلّ بمعنى الأثر، و المعنى أثر اسم، الثّانى انّه لفظ يونانىّ معناه عقدة لا تنحل، الثّالث أنّه كناية عن مقلوب اسمه أعنى مسلّط، و علم الطّلسمات أسهل تناولا من علم السّحر، و أقرب مسلكا، و للسّكاكىّ فيه كتاب جليل القدر عظيم الخطر.
٧٥٨ الشيخ ابو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر القرطبى الاندلسى المعروف بابن عبد البر[١]
صاحب كتاب «الإستيعاب» فى بيان ترجمة الآل و الأصحاب، كان حافظ ديار المغرب، سنيّا أشعريّا متعصّبا ناصبيا؛ بل قيل و يظهر من مطاوي كتابه «الإستيعاب» و إشارات بعض أعاظم الأصحاب، أنّه كان من جملة غرائب النّصاب، و عجائب المعاندين مع آل محمّد الأجلّة الأطياب، نظير أبى محمّد بن أعثم الكوفي المورّخ المشهور، فقد نقل من شدة نصبه و عداوته أنّه يقول فى كتاب الفتوح، بعد إيراده لأحاديث أصحابه: هذه نهاية ما روته أهل السنّة و الجماعة، و لا أكتب سائر الرّوايات، حذرا من أن يقع بأيدى الشّيعة، فيقيمون بها حجّة علينا، او أطلع على مضامينها أحد من العوامّ.
(*) له ترجمة فى: بغية الملتمس ٤٧٤؛ تذكرة الحفاظ ٣: ٣٠٦، ترتيب المدارك ٤:
٨٠٨، جذوة المقتبس ٣٦٧، الديباج المذهب ٣٥٧، ريحانة الادب ٨: ٩٨ شذرات الذهب ٣: ٣١٤، الصلة لابن بشكوال ٢: ٦٧٧، العبر ٣: ٢٥٥، الكنى و الالقاب ١: ٣٥٠، مطمع الانفس ٦١، المغرب ٢: ٤٠٧، وفيات الاعيان ٦: ٦٤.