روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ٧٥٢ الشيخ المتقدم الاوحد ابو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوى اليزيدى النحوى المقرى اللغوى مولى بنى عدى بن مناة
ثمّ انّا نقول فى مرحلة ما وعدناه من ترجمة أحوال محمّد بن العبّاس اليزيدىّ الّذى هو نافلة صاحب العنوان: قال ابن خلّكان المورّخ فى ذيل هذه المرحلة من كتابه الموسوم ب «وفيات الأعيان» كان اماما فى النّحو و الأدب، و نقل النّوادر و أخبار العرب، حدّث عن عمّه عبيد اللّه، و عن أبى الفضل الريّاشى، و ثعلب و غيرهم، و قال الخطيب كان رواية للأخبار و الآداب، مصدّقا فى حديثه، روى عنه أبو بكر الصّولى فى آخرين، و استدعى فى آخر عمره لتعليم أولاد المقتدر؛ فلزمهم.
له من الكتب «مختصر النّحو» «الخيل» «مناقب بنى العبّاس» «اخبار اليزيديين» مات كما قال المرزبانىّ سنة ثلاث عشر و ثلاثمأة انتهى.
و قد كان جدّ هذا الرّجل الّذى هو ولد صاحب العنوان، و سمّى نفسه و كنيّه أيضا، من جملة أهل الأدب و العلم بالقرآن و اللّغة شاعرا مجيدا، مدح الرّشيد، و أدّب المأمون، و هو أسنّ ولد أبيه، مات بمصر لمّا خرج إليها مع المعتصم، كما عن «تاريخ الخطيب».
و كان أيضا من جملة فضلاء هذه السّلسلة ابراهيم بن يحيى بن المبارك ابو اسحاق بن ابى محمّد البصرىّ البغدادىّ، و النّحوى بن النّحوىّ، عمّ والد صاحب العنوان، و كان كما عن التّاريخ المذكور قد سمع أباه يحيى، و أبا زيد اللّغوى، و عبد الملك الأصمعّى، و روى عنه أخوه إسماعيل، و إبنا اخيه أحمد و عبيد اللّه، ابنا محمّد بن يحيى.
و له من المصنّفات كتاب «ما اتّفق لفظه و اختلف معناه» ابتدأ فيه و هو ابن سبع عشرة سنة، و لم يزل يعمل فيه إلى أن أتت عليه ستّون سنة، و به يفتخر اليزيديّون، و كتاب «مصادر القرآن» و كتاب «النّقط و الشّكل» و كتاب «المقصور و الممدود، و غير ذلك.
و حضر هذا الرّجل مرة عند المأمون الرّشيد و عنده يحيى بن اكثم القاضى، و