روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - ٧٥٠ العالم الربانى و العالم الانسانى شيخنا الافقه الاوجه الاحوط الاضبط يوسف بن احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور الدرازى البحرانى
جهنّم من الجنّة و النّاس أجمعين، هذا.
و من جملة من تعرّض لذكر أحوال هذا الرّجل على سبيل التّفصيل؛ هو الشّيخ الفاضل الجليل أبو على الرجالى الحائرىّ، المتّسم بمحمّد بن إسماعيل، فانّه قال فى كتابه الموسوم «بمنتهى المقال فى احوال الرّجال» بعد التّرجمة له بمثل ما ذكر فى هذا المجال؛ هو من قرية الدّراز إحدى قرى البحرين، عالم فاضل متبحّر ماهر متتّبع محدّث ورع عابد صدوق ديّن من أجلّة مشايخنا المعاصرين، و أفاضل علمائنا المتبحّرين، كان أبوه الشّيخ أحمد من أجلّة تلامذة شيخنا الشّيخ سليمان الماحوزىّ، و كان عالما فاضلا محقّقا مدقّقا مجتهدا صرفا، كثير التّشنّيع على الأخباريين؛ كما صرّح به ولده شيخنا المذكور فى اجازته الكبيرة المشهورة.
و كان هو قدّس سرّه أوّلا أخباريّا صرفا، ثمّ رجع إلى الطّريقة الوسطى، و كان يقول انّها طريقة العلّامة المجلسّى غوّاص «بحار الأنوار» مولده كما ذكره فى اجازته المذكورة فى السّنة السّابعة بعد المأة و الألف فى قرية الماحوز إحدى قرى البحرين؛ و اشتغل و هو صبّى على والده طاب ثراه، ثمّ على العالم العلّامة الشّيخ حسين الماحوزى، و كان عالما عاملا فاضلا كاملا مجتهدا صرفا، حكى الأستاد العلّامة دام علاه أنّه كان كثير الطّعن على الاخبارييّن، و يقول: الأخباريّون هم الّذين يقولون ما لا يفعلون، و يقلّدون من حيث لا يشعرون، و على الشّيخ أحمد بن- عبد اللّه البلادىّ و غيرهما من علماء البحرين، و بقى مدّة مشتغلّا بالتّحصيل، ثمّ سافر إلى حجّ بيت اللّه الحرام، و زيارة رسوله عليه و آله افضل الصّلاة و السّلام؛ ثمّ رجع إلى القطيف، و بقى بها مدّة مشتغلا بالتّحصيل، و بعد خراب البحرين و استيلاء الاعراب و غيرهم من الفجرة النّصّاب عليها فرّ الى ديار العجم، و قطن برهة فى كرمان، ثمّ فى شيراز و توابعها من الإصطهبانات، مشتغلّا بالتّدريس و التّأليف، ثمّ سافر إلى العتبات العاليات، و جاور فى كربلا شرّفها اللّه، و اشتغل بابزار المصنّفات مواظبا