روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٣ - ٧٥٠ العالم الربانى و العالم الانسانى شيخنا الافقه الاوجه الاحوط الاضبط يوسف بن احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور الدرازى البحرانى
٧٥٠ العالم الربانى و العالم الانسانى شيخنا الافقه الاوجه الاحوط الاضبط يوسف بن احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور الدرازى البحرانى[١]
صاحب «الحدائق الناضرة» و «الدّرر النّجفيّة» و «لؤلؤة البحرين» و غير ذلك من التصانيف الفاخرة الباهرة الّتى تلذّ بمطالعتها النّفس؛ و تقرّ بملاحظتها العين، لم يعهد مثله من بين علماء هذه الفرقة النّاجية فى التخلّق بأكثر المكارم الزّاهية، من سلامة الجنبة و استقامة الدربة، و جودة السّليقة، و متانة الطّريقة، و رعاية الإخلاص فى العلم و العمل؛ و التخلى بصفات طبقاتنا الاوّل، و التخلّى عن رذائل طباع الخلف الطّالبين للمناسب و الدّول؛ و العجب من سمّينا العلّامة المروّج كيف أنكر على سير هذا الرّجل الجليل فى زمن حياته و شدّد الملامة و التبخيل على من حضر فى مجلس إفاداته، بحيث قد نقل: أنّ ابن أخته الفاضل صاحب «رياض المسائل» كان من خوفه يدخل على ذلك الجناب سرّا و يقرأ عليه ما كان يقرأ عليه ليلا و متخافتا لا جهرا.
و إن كان سمّينا الآخر و سيّدنا الفقيه المعاصر عامله اللّه بفضل ما لديه و ملأ من سوابغ نعمه يديه، شافهنى أيضا بمثل هذه المخادشة عليه؛ و المناقشة فى اتقان ما سبق من الكتاب الكبير المنتسب إليه و ذلك فيما رأيناه ظاهرا من جهة بينونة طريقته لطريقة المجتهدين و عدم موافقته معهما فى تربيع الأدلّة، كما هو الحقّ المتين، و لا يزالون مختلفين إلّا من رحم ربّك، و لذلك خلقهم و تمّت كلمة ربّك لاملأنّ
(*) له ترجمة فى: الذريعة ١: ٢٦٥، ريحانة الادب ٣: ٣٦٠، شهداء الفضيلة ٣١٦، لؤلؤة البحرين ٤٤٢، المستدرك ٣: ٣٩٥، مصفى المقال ٥٠٦، منتهى المقال ٣٧٤، هدية العارفين ٢: ٥٦٩ و انظر مقدمة «الحدائق الناضرة».