روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - ٧٤٩ الشيخ سديد الدين يوسف بن الشيخ شرف الدين على بن المطهر الحلى
روى عن السيّد رضى الدّين بن قتادة، و يروى عنه السيّد تاج الدّين بن معبّة كتاب «التّيسير».
٧٤٩ الشيخ سديد الدين يوسف بن الشيخ شرف الدين على بن المطهر الحلى[١]
والد إمامنا العلّامة على الإطلاق و استاده الأقدم فى الفقه و الأدب و الأصول و الأخلاق، تقدّم فى ذيل ترجمة مولانا المحقّق المطلق نجم الدّين الحلى انّه أشار فى محضر الشّيخ الاعظم الخواجه نصير الدّين محمّد الطّوسى أيّام وزارته لهلاكو خان المغولى، و نزوله إلى بلاد العراق لقمع الخاصرة من الملك العبّاسىّ، لمّا سأله عن أعلم تلامذته بالأصولين إلى هذا الرّجل، و رجل آخر من أجلّة علماء ذلك البين، و يظهر من ذلك غاية بصارته بهذين الفنّين كما لا يخفى على ناظره احد من ذوى عينين.
و قال صاحب «الأمل» فى صفة الرّجل: والد العلّامة قدّس اللّه روحه فاضل فقيه متبحر نقل والده اقواله فى كتبه و تقدّم مدحه مع ابنه انتهى و لم يزد فى مدحه ثمّة الّا نقل عبارة ابن داود الحلّى صاحب الرّجال و هى قوله رحمه اللّه و كان والده يعنى العلّامة قدّس اللّه روحه فقيها محقّقا مدرّسا عظيم الشّأن فليلاحظ.
ثمّ انّ من جملة مناسبات المقام إيراد عبارة للعلّامة فى كتاب «كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام» فى باب أخباره بالمغيبات و هى هكذا: و من ذلك اخباره عليه السّلام بعمارة بغداد، و ملك بنى العباس، و ذكر أحوالهم، و أخذ المغول الملك منهم، رواه والدى رحمه اللّه، و كان ذلك سبب سلامة أهل الحلّة و الكوفة و المشهدين الشّريفين من القتل، لأنّه لمّا وصل السّلطان هلاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها هرب أكثر الحلّة إلى البطايح إلّا القليل، فكان من جملة
(*) له ترجمة فى: امل الآمل ٢: ٣٥٠، تنقيح المقال ٣: ٣٣٦، الفوائد الرضوية ٧١٧