روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - ٧٣٢ الامير الزاهد ابو الحسين و رام بن أبى فراس من اولاد مالك بن الاشتر النخعى صاحب امير المؤمنين على بن ابى طالب (ع)
النّجم أبو الحسين النّخعىّ الأشترىّ الحلّى، و تبجيله بما تقدّم عن فهرست الشّيخ منتجب الدّين القمّى، له كتب منها مجموعة المعروفة ب «تنبيه الخاطر و نزهة النّاظر» يروي عن الشّيخ محمود الحمصّى، و عنه الشيخ منتجب الدّين و محمد بن جعفر المشهدى إنتهى.
و أبو النّجمّ المذكور ابن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك الاشتر، و أبو فراس ككتاب كما ذكره صاحب «القاموس» و غيره كنية الفرزدق الشّاعر و الأسد فكنّى به عيسى بن أبى النّجم الّذى هو و الدورّام المذكور، و الورّام بصيغة المبالغة من الورم الّذى هو بمعنى الإنتفاخ أو الشموخ و التّكبّر، و كتاب مجموعه المذكور كتاب فى الزّهد و النّصيحة لطيف مشهور؛ مشتمل على أحاديث جمّة، و وردت فى مراتب الموعظة الحسنة و الحكمة عن أهل بيت العلم و المعرفة و العصمة، إلّا انّها فى الأغلب من المرفوعات و المراسيل، أو من جملة كلمات من ليس عليهم التّعويل.
قال فى مقدّمات «البحار» و كذا كتاب «تنبيه الخاطر» و مؤلّفه مذكوران في الأجازات مشهوران، لكنّه لمّا كان كتابه مقصورا على المواعظ و الحكم، لم يميّز الغثّ من السّمين، و خلط أخبار الاماميّة بآثار المخالفين، و لذا لم نذكر جميع ما فى ذلك الكتاب، بل اقتصرنا على نقل ما هو أوثق لعدم افتقارنا ببركات الائمّة الطّاهرين عليهم السّلام إلى آثار المخالفين انتهى.
و كان المراد بمحمّد بن جعفر المشهدىّ هو محمّد بن المشهدىّ صاحب كتاب «الزّيارات الكبير» الّذى ينقل عنه فى «البحار» و غيره، و سمّاه فى «البحار» بكتاب «المزار الكبير» و نقل نسبته المذكورة إلى ما يظهر من مؤلّفات السيّد رضى الدّين بن طاوس المشهور مع نهاية اعتماده عليه، و مدحه له، فليتفطن و لا يغفل و نقدّم فى ذيل ترجمة ابنى ادريس و طاوس و غيرهما كيفيّة نسبتهم مع هذا الرّجل، و سبب تعبير ابن الطّاوس عنه بالجدّ و تعبيره عن شيخ الطائفة أيضا كذلك، و تقدّم أيضا فى ذيل ترجمة السيّد علىّ بن طاوس قدّس سرّه كثرة اعتماده على هذا الجدّ الأجل