روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - ٧٣١ اول الائمة الاربعة لهذا الناس، و امام ارباب الوسوسة و الرأى و القياس ابو حنيفة الكوفى العراقى البغدادى نعمان بن ثابت بن زوطى او مرزبان أو طاوس بن هرمز دملك بنى شيبان مولى تميم بن ثعلبة بن عكاية
كلامهم.
ثمّ لما بات تلك الليلة تحت قبّته أصبح بحمد اللّه و هو أعمى لا يبصر، فصاح و قال أيها النّاس حكايتى كذا و كذا و أنا رجل صاحب عيال و حرفة، فاتصل خبره بحاكم البلد فارسل إليه فقصّ عليه قصّته و احتيالهم عليه؛ فالزمهم بما يحتاج إليه من المعاش مدة حياته و نحو ذلك من الكرامات التى لا يحتمل هذا الكتاب نقلها، و بالجملة فتصديق مثل هذه الخرافات و الأخذ باقوال هؤلاء الجماعة الحمقاء انّما نشأ من القلب المنكوس تمّ كلام صاحب «الأنوار».
و ذكره أيضا فى مواضع اخر و منه و من سائر مصنّفاته باعتبارات مختلفة، منها فى كتاب «مقاماته» و هو فى مقام بيان حسن التّورية فى التقيّة، و وجوه التخلّص من مكائد أهل السنّة، حيث قال و ما احسن ما تخلّص صاحب لى من شرّهم، و ذلك انّه كان يتّوضأ، فلمّا مسح رجليه نظر فاذا واحد من طغاتهم فوق رأسه، فبادر إلى غسل رجليه، فقال له كيف مسحت أوّلا و غسلت ثانيا، فقال نعم يا مولانا هذه المسألة من مسائل الخلاف بين اللّه سبحانه و بين مولانا أبى حنيفة، قال اللّه تعالى: و امسحوا برؤسكم و ارجلكم إلي الكعبين و قال أبو حنيفة: يجب غسل الرجلين فمسحت خوفا من اللّه، و غسلت خوفا من السّلطان، فضحك الرّجل و خلّى عنه، قلت: و ليس ضحك هذا الرّجل من مناقضة حكم إمامه حكم اللّه تعالى بعجيب، بل كل من تأمل فى كيفية إتباعه الهوى و التخمين فى احكامه و فتاويه و اختراعه الاحكام من قبل نفسه و على حسب ما يقتضيه مصلحة وقته و تستدعيه يضحك مدة حياته و إن كان ثكلى، و يبكى على خطر هذه المحنة الكبرى و البلية العظمى.
و منها أنه قال فى ذيل مسألة الجبر و التفويض من كتابه «المقامات» و ممّا يناسب المقام إنى سألت يوما عن مذهب الشّيطان لأنّه أعلم من أئمّة الجمهور، فكيف لا يكون له مذهب؟ فقلت الّذى اطّلعت عليه من تفسير القرآن انّه أشعرى الأصول، حنفىّ الفروع