روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٣ - ٧٣١ اول الائمة الاربعة لهذا الناس، و امام ارباب الوسوسة و الرأى و القياس ابو حنيفة الكوفى العراقى البغدادى نعمان بن ثابت بن زوطى او مرزبان أو طاوس بن هرمز دملك بنى شيبان مولى تميم بن ثعلبة بن عكاية
قال سفيان و مالك و حماد و الأوزاعىّ و الشّافعىّ ما ولد فى الإسلام أشأم من أبى حنيفة قال مالك كانت فتنة أبى حنيفة اضر على الأمّة من فتنة إبليس، و قال ابن مهدىّ ما فتنة على الأسلام بعد الدجّال أعظم من رأى ابى حنيفة انتهى[١].
و قال سيّدنا المحدّث الشّوشترى قدّس اللّه تعالى سرّه السرىّ فى كتاب «مقاماته» و هو فى مقام تعديده لمناكير أهل السنّة و الجماعة و تفريده يوجب فيهم القباحة و و الشّناعة بعد ما شرح جملة من أقاويلهم الفاسدة، و أباطيلهم الخارجة عن ترتيب القاعدة و أمّا الكرامات الّتى ظهرت من قبور ائمتهم الأربعة فهى أكثر من أن تحصى، أعظمها الكرامات الّتى شاهدها النّاس من قبر ابى حنيفة؛ و ذلك انّ السّلطان الأعظم شاه عباس الاوّل لمّا فتح بغداد أمر بان يجعل قبر أبى حنيفة كنيفا و قد أوقف وقفا شرعنا بغلتين و قد أمر بربطهما على رأس السّوق حتّى أنّ كلّ من يريده موضعا لقضاء الحاجة يركبهما و يمضى إلى قبر أبى حنيفة، و قد طلب خادم قبره يوما فقال له ما تخدم فى هذا القبر و أبو حنيفة الان فى أسفل درك من الجحيم، فقال إنّ فى هذا القبر كلبا أسود دفنه جدّك المرحوم الشّاه اسماعيل رحمه اللّه لمّا فتح بغداد قبلك، فاخرج عظام أبى حنيفة و جعل موضعها كلبا اسود؛ فانا أحدم ذلك الكلب، و قد كان صادقا فى مقالته، لانّ المرحوم المرقوم فعل مثل هذا.
و من كراماته انّ حاكم بغداد طلب علماء أهل السنّة و عبادهم، و قال لهم: كيف انّ الرجل الأعمى إذا بات تحت قبّة موسى بن جعفر عليهما السلام يرتدّ إليه بصره؛ و أبو حنيفة مع انّه الامام الأعظم لم نسمع له بمثل هذه الكرامة؛ فاجابوه بانّ هذا يصدر أيضا من بركات أبى حنيفة، فقال لهم: إني أحبّ أن أرى مثل هذا لا كون على يصيرة من دينى، فأتوا رجلا فقيرا و قالوا له انّا نعطيك كذا و كذا من الدّارهم و الدنانير، و قل انّى أعمى و امش متكئا على العصى يومين أو ثلاثة، ثمّ تبات ليلة الجمعة عند قبر الإمام فاذا اصبحت فقل الحمد للّه الّذى ردّ علىّ بصرى ببركات صاحب هذا القبر، فقبل
[١] تاريخ بغداد ١٣: ٣٩٤- ٤٢٣.