روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٢ - ٧٣١ اول الائمة الاربعة لهذا الناس، و امام ارباب الوسوسة و الرأى و القياس ابو حنيفة الكوفى العراقى البغدادى نعمان بن ثابت بن زوطى او مرزبان أو طاوس بن هرمز دملك بنى شيبان مولى تميم بن ثعلبة بن عكاية
يخرج بالتّسليم، أو بالكلام، أو بخروج الرّيح و ما اقبح المذهب الّذى يؤدّى إلى أنّ- الخروج من الصّلاة بالرّيح، لكن مثل الصّلاة الّتى شرعها يصلح للخروج بمثل ما قاله فانّه ذهب إلى جواز أن يصلّى الانسان فى الدّار المغصوبة على جلد كلب لابسا جلد كلب و بيده قطعة من لحم كلب، لانّه يقبل الذّكاة عنده، ثمّ يتوضّأ بنبيذ التمر المغصوب فيغسل رجليه أوّلا ثمّ ينتهى إلى الوجه عكس ما ورد به القرآن، ثمّ يقوم و عليه نجاسة ظاهرة ثم يكبّر بالفارسيّة، ثمّ يقرء بالفارسيّة مدهامّتان لا غير، ثمّ يطأطأ رأسه يسيرا جدّا غير ذاكر و لا مطمئن، ثمّ يهوى إلى السّجود من غير رفع؛ ثمّ يحفر بئر الينزل جبهته او انفه فيها من غير ذكر و لا طمأنينة و لا رفع بينهما، ثمّ ينتهض إلى التّانية فيفعل مثل ذلك، ثمّ يقعد من غير تشهد بقدره، ثمّ يخرج ريحا فهل يحلّ لمسلم يؤمن باللّه و اليوم الآخر قبول هذه الصّلاة؛ و كونه مأمورا بها انتهى.
و قال صاحب «الزام النّواصب» فيما نقل عن كتابه المذكور عند ذكره لمذاهب أهل السنة و انّها أحدثوا أربعة مذاهب في زمن المنصور، و عملوا فيها بالرّأى و القياس و الإستحسان و الإجتهاد، و السبّب فى إحداث هذه المذاهب انّ الصّادق عليه السّلام اجتمع عليه أربعة آلاف راو يأخذون عنه العلم؛ فخاف المنصور ميل النّاس إليه، و أخذ الملك منه، فامر أبا حنيفة و مالكا بانعزال الصّادق عليه السّلام، و إحداث مذاهب غير مذهبه، و عملا فيه بالرّأى و الاستحسان و القياس و الاجتهاد، ثمّ تابعهما الشّافعى، و أحمد بن حنبل و استقرت مذاهب السّنه فى الفروع على هذه الأربعة مذاهب، و بقيت الشّيعة الاماميّة على المذهب الّذى كان عليه النبىّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم و الصّحابة و التّابعون انتهى.
و قال إمامهم الغزالّى المتقدّم ذكره البالى أجاز أبو حنيفة وضع الحديث على وفق مذهبه، قال يوسف بن أسباط: قال أبو حنيفة: لو أدركنى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لأخذ بكثير من قولى.
و فى «تاريخ بغداد» قال شعبة: كفّ من تراب خير من أبى حنيفة، قال الشّافعىّ نظرت فى كتب أصحاب أبي حنيفة فاذا فيها مأة و ثلاثون ورقة خلاف الكتاب و السنّة