روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - ٧٢٦ السيد السند المعتمد الجليل الاواه نعمة اللّه بن الفاضل المنتجب الاصيل السيد عبد اللّه الحسينى الموسوى الجزائرى المشتهر بالشوشترى
جعفر الصّادق عليه السّلام، انّه قال انّ اللّه عز و جلّ جعل لمن جعل له سلطانا أجلّا و مدّة من ليالى و أيّام و سنين و شهور، فان عدلوا فى النّاس أمر اللّه عز و جلّ صاحب الفلك فابطأ بادارته فطالت أيّامهم و لياليهم و سنوهم و شهورهم؛ و ان جاروا فى النّاس و لم يعدلوا أمر اللّه تبارك و تعالى صاحب الفلك فاسرع بادارته فقصرت لياليهم و ايامهم و سنوهم و شهورهم، و قد وفى اللّه عز و جل بعدد اللّيالى و الشّهور.
قال شيخنا المعاصر أدام اللّه أيّامه: لعل المراد بسرعة إدارة الفلك و بطؤها تعجيل أسباب زوال الملك و عكسه، و يجوز أن يكون لكلّ دولة فلك غير الأفلاك المعروفة الحركات، فيكون سرعة الإدارة و بطؤها عارضين لذلك الفلك انتهى.
ثمّ أخذ فى الإيراد عليه فى ذلك و توجيه الحديث بما هو أقرب إلى الإعتبار.
و منها قوله فى مقام بيان آداب المتعلّمين و المعلّمين: قال مؤلّف هذا الكتاب عفى اللّه عنه: قد كان حالى مع شيخى صاحب كتاب «بحار الانوار» لمّا كنت أقرأ عليه في اصفهان انّه خصنّى من بين تلامذته مع انّهم كانوا يزيدون على الألف بالتّاهل عليه و المعاشرة معه ليلا و نهارا، و ذلك أنّه لمّا كان يصنّف في ذلك الكتاب كنت ابات معه لأجل بعض مصالح التّصنيف و كان كثير المزاح معى و الضحك و الظرائف حتّى لا امل من المطالعة، و مع هذا كلّه كنت إذا أردت الدّخول عليه أقف بالباب ساعة حتّى انا هبّ للدخول عليه، و يرجع قلبى إلى إستقراره من شدّة ما كان يتداخلنى من الهيبة له و التّوقير و الإحترام، حتّى أدخل عليه، و لقد كنت و حقّ جنابه الشّريف و الايّام الّتى قضيناها فى صحبته و نرجو من اللّه أن تعود استسهل لقاء الأسود على الدّخول عليه هيبة له و جلالا انتهى.
و نوادر حكاياته و آثاره الموجودة فى كتاب «الأنوار» و كذا كتاب نوادر اخباره الّذي يقرب منه فى السّبك و النّهج و الطريقة و المقدار، و كذا كتاب «زهر