روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - ٧٢٦ السيد السند المعتمد الجليل الاواه نعمة اللّه بن الفاضل المنتجب الاصيل السيد عبد اللّه الحسينى الموسوى الجزائرى المشتهر بالشوشترى
المقدس العدل أنّ أباه كان يتعمّد فى الليالى فى الاماكن الموحشة المظلمة لعلّه يرى واحدا منهم فلم يتّفق له، فقلت له: انّهم لا يظهرون على من له قوّة قلب، و انّما يظهرون على ضعفاء القلوب.
و منها قوله فى مسألة انّ الأرض هل هى متحركة أم ساكنة، امّا الوارد عنهم فى الشّريعة المطهّرة فهو كونها ساكنة و ان الجبال أو جبت سكونها؛ قال اللّه تعالى و ألقى فى الأرض رواسى أن تميد بكم، و قال تعالى و الجبال أوتادا، روى عن ابن عبّاس انّه قال أنّ الارض بسطت على الماء فكان يكفأ بأهلها، كما تكفأ السّكينة فأرساها اللّه تعالى بالجبال، و ذكروا لهذا وجوها: أحدها ما قاله الرّازى فى التّفسير و هو انّ السّفينة إذا ألقيت على وجه الماء اضطربت و مادت و خلق اللّه هذه الجبال روتّدها بها فاستقرّت علي وجه الماء بسبب ثقل الجبال، و اعترض على هذا و حاصله انّ حركات الأجسام طبيعيّة، و لا شكّ انّ الارض أثقل من الماء، و الأثقل يغوص فى الماء و لا يبقى طائفا عليه، فامتنع أن يقال انّها كانت تميد و تضطرب بخلاف السّفينة، فانّها متّخذة من الخشب و فى داخل الخشب تجويفات غير مملوّة، فلذا تميد و تضطرب على وجه الماء، فاذا ارسيت بالأجسام الثّقيلة استقرّت؛ فسكنت فظهر الفرق؛ و أجاب عن هذا الإشكال شيخنا المحقّق أدام اللّه أيّامه بأنّ الأرض و إن كانت ثقيلة و فى طبعها طلب المركز، لكنّ الماء يحرّكها بأمواجه حركّه قسرية، و يزيلها عن مكانها الطّبيعىّ بسهولة، فكانت تميد و تضطرب بأهلها، و تغوص قطعة فيها و تخرج قطعة، و لمّا ارسيها اللّه تعالى بالجبال و ثقلها قاومت الماء و أمواجها بذالك الثّقل، فكانت كالأوتاد مثبتة لها.
و قوله فى مرحلة ذكر أعمار الأنبياء و الأوصياء: و أمّا دانيال و عزير، فقد أسرهما بخت نصر فنجاهما اللّه تعالى منه؛ و مات دانيال بناحية الشّوش و دفن