روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٩ - ٧٢٥ سمة الشريعة و ابو حنيفة الشيعة نعمان بن ابى عبد اللّه محمد بن منصور بن احمد بن حيون
يظهر لمن نظر فيه متعمقا، و أخباره تصلح للتّأييد و التّاكيد انتهى[١] و لكنّ الظّاهر عندى إنّه لم يكن من الإماميّة الحقّة، و إن كان فى كتبه يظهر الميل إلى طريقة أهل البيت عليهم السلام و الرّواية من أحاديثهم من جهة مصلحة وقته و التّقرّب إلى السّلاطين من اولادهم، و ذلك لما حقّقناه مرارا فى ذيل تراجم كثير ممّن كان يتوهّم فى حقّهم هذا الأمر بمحض ما يشاهد فى كلماتهم من المناقب و المثالب المتين، يجريهم اللّه تعالى على ألسنتهم النّاطقة لطفا منه بالمستضعفين، من البريّة، و أنت تعلم أنّه لو كان لهذه النّسبة واقعا لذكر سلفنا الصالحون و قد ماؤنا الحاذقون بأمثال هذه الشّئون، و لم يكن يخفى ذلك إلى زمان صاحب «الأمل» الذى من فرط صداقته يقول بشيعيّة أبى الفرج الإصفهانى الاموىّ الخبيث أيضا، كما قدّمناه لك فى ذيل ترجمته، مضافا إلى انّ الموجود فى «بحار الأنوار» أيضا عقيب هذه الإفادة حكاية تصريح ابن شهر آشوب المازندرانّى قدّس سرّه فى كتابه المعالم بأن هذا الرّجل ليس من جملة الإماميّة، و إن كان له كتب حسان، هذا.
و من جملة من نسبه أيضا إلى الإماميّة و نسب كتاب «دعائم الإسلام» اليه هو سيّدنا العلّامة الطّباطبائىّ فى «فوائده الرجاليّة» فانّه قال فى طىّ ما قال: و كتاب «الدعائم» كتاب حسن جيّد يصدق ما قد قيل فيه إلّا انّه لم يرو فيه عمّن بعد الصّادق عليه السّلام من الأئمّة خوفا من الخلفاء الاسماعيليّة، حيث كان قاضيا منصوبا من قبلهم بمصر، لكنّه قد أبدى من وراء ستر التقيّة حقيقة مذهبه بما لا- يخفى على اللّبيب انتهى[٢] و قد وافق فى جميع ما ذكر خاله العلّامة المعظّم عليه من نهاية حسن ظنّه به و بكلامه ثمّة.
لا يخفى عليك إنّ هذا الرّجل غير صاحب «الصّادقيّات» الّتى هي كتاب
[١] بحار الانوار ١: ٣٨- ٣٩
[٢] الفوائد الرجالية ٤: ٥