روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٢ - ٧١٩ السيد الحكيم مؤمن بن الامير محمد زمان الحسينى الديلمى التنكابنى المازندرانى
أسلافة المتمهّرون فى أوراق الكتب و المؤلفات، و مع أنّه أخذ النّمط فيه من كتاب «اختيارات البديعىّ» و كتبه أيضا باللّسان الفارسىّ نسبه إلى المساهلة فى تحقيق حال الأدوية و بيان خواصّها، فصرف جهده فى تتبّع سائر كتب الفنّ، و اقتناص الفوائد الكامنة من متونها و بطونها و ظواهرها و نواصّها؛ و جعل معظم نظره فيه الى كتاب «ما لا يسع الطّبيب جهله» المشتهر بالجامع البغدادىّ.
ثمّ إلى «تذكرة اولى الألباب» المعروف عند اهل هذه الصّناعة بالجامع الانطاكى ثمّ إلى مصنّفات ابن تلميذه الطّبيب المتقدم ذكره فى باب العين.
ثمّ إلى كتب محمّد بن زكريّا الرّازى، و مؤلّفات أبى علىّ بن سينا، و منقولات حنين و غير حنين، إلى أن جاء الكتاب فائقا على كل ما كتب فى هذا الشّأن، و صار موئلا لجميع أطبّاء العالم، و مرجعا لجميع نبلاء القرون و الأزمان.
و قد رتّب كتابه المذكور على خمسة تشخيصات و ثلاثة دستورات، الاوّل فى بيان سبب إختلاف الأطبّاء في مهيّات الأدوية، و قوّتها و مقدار شربتها و شرائط اعمالها، و الثّانى فى ذكر صفات أفعال الأدوية و بيان أفعالها الكليّة و ترجمة أسمائها و معانى لغاتها، و الثّالث فى ذكر المهّية، و الخاصيّة، و بيان الكيفيّة من الأدوية المفردة و الأغذية المفردة و المركّبة، و ذكر مصلح كلّ و بدله، و مقدار شربته، و الرّابع فى بيان معالجات السّموم الحيوانيّة و غيرها، و الخامس فى بيان الأوزان و متعلّقاتها.
و أمّا دستوراته الثّلاثة: فاوّلها فى بيان الأعمال المتعلّقة بالأدوية المفردة من الغسل و الإحراق و التّخميص و التشوية و كيفيّة الإستعمال و أمثال ذلك.
و الثّانى فى بيان الأعمال المتعلّقة بالأدوية المركبة من المعاجين و الحبوب و غيرهما.