روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - ٧١٧ الشيخ العارف المجدوب الملحوظ ابو محفوظ معروف بن على الكرخى البغدادى
و قد أنكر مولانا العلّامة المجلسىّ قدّس سرّه كون الرّجل من أصحاب الرضا عليه السّلام أشدّ الإنكار، و ادعى فى كتاب «عين الحياة» القطع بعدم كونه بوابا لحضرته المقدّسة، و علّل ذلك بأنّه لو كان كذلك لكان ينقله أصحاب كتب الرّجال من الشّيعة، مع انّهم لم يدعوا رطبا و لا يابسا من اصحاب الأئمّة و خواصّهم و خّدامهم و مواليّهم من الممدوحين و المذمومين او المشهورين و المجهولين إلّا و قد تعرّضوا لذكره و بيانه و لم يهملوا ذكر ما ورد فى شأنه، ثمّ ذكر وجوها ستّة غير ما ذكر يكون كل منها على بطلان هذه الدعوى الفاسدة الواقعة فى خصوص أساطير بعض الملاحدة دليلا عليحدة و عليه فليس بحقّ أن يصفى إلى ما ينسب وروده إلى بعض المواضع المعتبرة أنّ معروفا الكرخى كان يقول اقسموا اللّه برأسى و اطلبوا حوائجكم، فتعجّب النّاس من تزكية نفسه، فقال انّي قلت ذلك لأنّى وضعت رأسى على باب الرّضا عليه السّلام مدّة، و جاء رجل إلى الرّضا عليه السّلام يعلّمه دعاء يسكن البحر به عند الطّوفان، فلم يتمكن من الوصول إليه، فكتب المعروف شيئا و اعطاه، و قال له اذا اضطرب البحر فاقرأ ما فى الكتاب يسكن، فأخذه الرّجل؛ ثمّ سافر فى البحر، فلمّا رأى آثار الطّوفان فتح الكتاب ليقرأ الدّعاء ظنّا ان فيه دعاء قد تعلمه معروف من الرّضا عليه السّلام، فراى فيه مكتوبا ايّها البحر اسكن حق المعروف حاجب الرضا عليه السّلام فتغيّر الرّجل من ذلك و طرحه فى البحر فسكن باذن اللّه، فعرفوا انّه من بركاته و صار ذلك عادة لأهل البحر بعد ذلك هذا.
ثمّ و من جملة حكاياته المعروفة ما نقله عنه صاحب «حياة الحيوان» قال قال معروف الكرخىّ قدّس سرّه البهىّ-، بلغنا انّ ذا النّون المصرىّ خرج ذات يوم يريد غسل ثيابه، فاذا هو بعقرب قد اقبلت إليه كأعظم ما يكون من الأشياء قال ففزع منها فزعا شديدا، و استعاذ باللّه منها، فكفى شرّها فاقبلت حتّى وافت النّيل، فاذا هى بضفدع خرج من الماء، فاحتملها على ظهره و عبّر بها إلى الجانب الآخر فقال