روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - ٧١٤ العماد البارع قاضى القضاة بدر الدين محمود بن احمد بن موسى بن احمد بن حسين بن يوسف بن محمود العتابى الحنفى المعروف بالعينى
ابن مودود السلغرىّ، الشّجاع المعروف الّذى نسب إليه الشيخ مصلح الدّين سعدى فى تخلصه، و كان بينه و بين الشّيخ سعدىّ الّذى هو ابن اخته فى النّسب كما تقدّم فى ذيل ما سبق ممازحات و مطايبات، منها إنّ واحدا من الأتابكة بنى مسجدا، و كان هو بنفسه مباشر الأمور العمارة؛ فاتفق أن حضر يوما للتطلّع عليه جماعة من علماء البلد، و فيهم الرّجلان المذكوران، و الاتابك أيضا هناك يتوجّه على الامور، و لم يكن فى وجهه أثر نبات فوثبت عليه واثبة من الطّين، فقال من بديهة خاطره المولي قطب- الدّين: يا ليتنى كنت ترابا، فسمعه الملك و لم يظهر شيئا، ثمّ سأل الشّيخ سعدىّ عما قاله خاله؛ فقال هو أيضا بديهة: و يقول الكافر يا ليتنى كنت ترابا هذا و من جملة ما ينسب إليه أيضا من الاشعار الفائقة قوله:
يقولون كآفات الشّتاء كثيرة |
و ما هو إلّا واحد غير مفترى |
|
إذا صحّ كاف الكيس فالكلّ حاضر |
لديك و كلّ الصّيد يوجد فى الفرا |
|