روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣ - ٦٧٠ الشيخ المتبحر الامام حجة الاسلام زين الدين ابو حامد محمد بن محمد بن محمد بن طاوس احمد الغزالى الطوسى الاشعرى الشافعى
هذا و قد أشرت أيضا إلى أمثال هذه الكلمات النظيمة، و الإستدلالات المستقيمة فى بعض مسودّاتى القديمة، بعد تفصيلى لمصنّفات صاحب التّرجمة برمتها، و عدّ كتاب «سرّ العالمين» أيضا من جملتها، فقلت ما هو صورته هكذا: و يوجد فى هذا الكتاب الأخير منها ما هو ظاهر فى تبصّر الرجل و تشيّعه، كما هو مصرّح به فى كلمات جماعة من أصحابنا:
منهم الشّيخ علىّ بن عبد العالى المحقّق الكركى العاملىّ فيما نقل أنه قال:
الغزالىّ منّا.
و منهم صاحب «مجالس المؤمنين» حسب ما عرفته من كلامه.
و منهم المولى محسن الكاشى صاحب «الوافى» و «الصّافى» كما يظهر من كتب أخلاقه المأخوذة غالبا من كتب هذا الرّجل.
و منهم صاحب «مجمع البحرين» أيضا فى وجه، و ذلك أنّه قال: قال الغزالى و هو من أكابر علماء القوم، فى كتابه المسمّى ب «سرّ العالمين» ما هذا لفظه: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم لعلّى يوم الغدير: من كنت مولاه فعلىّ مولاه، فقال عمر بن الخطّاب بخّ بخّ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاى و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة. ثمّ قال و هذا رضا و تسليم و ولاية و تحكيم، ثمّ بعد ذلك غلب الهوى و حبّ الرياسة و حمل عمود الخلافة، و عقود البنود و خفقان الهوى، و قعقعة الرّايات، و ازدحام الخيول، و فتح الامصار، و الامر و النّهى فحملتهم على الخلاف، فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون، إلى أن قال ثم أنّ أبا بكر قال على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم اقيلونى فلست بخيركم و علىّ فيكم، أفقال ذلك هزوا أو جدّا أو إمتحانا، فان كان هزوا فالخلفاء لا يليق بهم الهزل، ثمّ قال و العجب من منازعة معاوية بن أبى سفيان لعنه اللّه عليّا فى الخلافة، و أين و من أين، أليس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قطع طمع من طمع فيها بقوله إذ ولّى الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما؛ و العجب من حقّ واحد