روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - ٧١١ الامام الاعظم و البحر الخضم و فخر خوارزم ابو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن احمد الملقب بجار اللّه المحترم
إيضاح أبى علىّ الفارسىّ» كتابا فى الردّ على «المفصّل».
و هو غير يوسف بن يبقى التجيبى الباجى الّذى له كتاب سمّاه «المصباح فى شرح شواهد الإيضاح» و مات فى حدود أربعين و خمسمأة، فانّه مات بمرسيّة فى حدود خمس و عشرين و ستّمأة و أوّل ما افتتح به المصنّف خطبة «المفصّل» و هو دليل على فضله الأنيل قوله: اللّه أحمد على أن جعلنى من علماء العربيّة و جبلنى على الغضب للعرب و العصبيّة و أمّا شرح أنموزجه المشهور الّذى هو على أيدى المبتدئين و الطلبة يدور فى أمثال هذه العصور، فهو للشّيخ جمال الدّين ملك القضاة محمّد بن عبد الغنّى الأردبيلى كتبه باسم علاء الدّين أحمد بن عماد الدّين مفضّل الكاشى، و تقدم فى ذيل ترجمة سعد الدين التفتازانّى انّ له حاشية على كتاب «الكشّاف» و كذا فى ترجمة الفاضل الطيّبى انّ له شرحا فى اربع مجلّدات، و نقل أيضا عن صاحب التقريب انّ ليوسف بن الحسن بن محمود السرابى التّبريزى من أفاضل تلاميذ العضدىّ و غيره شرحا على «الكشّاف» و على «منهاج البيضاوىّ، و على «اسمآء اللّه الحسنى،» و غير ذلك.
و نقل ثقات الأخبار كما ذكره سيّدنا الجزائرىّ فى كتابه «الأنوار» أن صاحب التّرجمة لمّا صنّف كتابه «الكشّاف» حمله و اتى به إلى إمامهم الغزالى ليمده بالالطاف و الأنصاف، و لمّا جلس عنده و ذكر له سبب مجيئه إليه قال له الغزالىّ كيف فسّرت إياك نستعين؟ فقال قلت؛ انّ تقدّيم المفعول يفيد الإنحصار؛ فقال له إذن أنت من علماء القشر، فرجع الزمخشرىّ نادما على ما فعل. هذا و يظهر من كتابه «الكشّاف» أنّه كان شديد الإنكار على الصّوفيّة، كما انّه قال فى تفسير قوله تعالى قل إن كنتم تحبّون اللّه و الآية فى آل عمران ما صورته: و اذا رأيت من يذكر محبّة اللّه و يصفق بيديه مع ذكره و يطرب و ينعر و يصعق فلا تشكّ فى أنّه لا يعرف ما اللّه و لا يدرى ما محبّة اللّه. و و ما تصفيقه و طربه و نعرته و صعقته إلّا أنّه تصوّر فى نفسه الخبيثة صورة مستملحة معشقة فسمّاها اللّه بجهله و دعارية ثمّ صفق و طرب و نعر و صعق على تصوّرها، و ربما رأيت المنّى قد ملأ اذارا ذلك المحبّ عند صعقته، و حمقاء العامّة حواليه قد ملأوا أدرانهم