روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢ - ٦٧٠ الشيخ المتبحر الامام حجة الاسلام زين الدين ابو حامد محمد بن محمد بن محمد بن طاوس احمد الغزالى الطوسى الاشعرى الشافعى
هذا كلامه خذله اللّه و خذل كلّ من سمع بذلك فرضى به، و كذا كلّ من ارتاب أو تردّد فى وجوب التبريّ من قاتل فلذة كبد سيّد الثّقلين؛ و مولى نطق فى حقّه باتّفاق جميع الامّة بقوله «حسين منى و أنا من حسين» و قارع شفتيه و ثناياه الّتى طال ما كان يلمثها و يقبّلها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بقضيبه الخيزرانى، و وزان شعره الكفرىّ الجاهلىّ النشوانى و هو في مجلس شرب الخمور، و فعل الفجور، و هتك السّتور، و رفع الحجور، و نحل اللّعب بالنّرد و الشّطرنج، و محضر كفرة الرّوم و الافرنج، مظهر الأنواع الفرح و السّرور بقتل ابن بنت نبيّه، و سوق ذراريه الطّاهرين الى منزله و نديه، فليس احتمال الرّجوع إلى الحقّ فى حقّ مثل هذا الرّجل النّاصبىّ المحقّق و المخاصم لولى اللّه المطلق بمحض اخبار رجل غير موثّق و لا مصدّق و لا مأمون، إلّا بمنزلة احتمال الرجل توبة يزيدهم الزّينم الملعون، و الأثيم المأبون، و تجويز ان يغفر اللّه لمن فعل بأهل بيت نبيّه المصطفى أضعاف ما فعل فرعون و هامان بموسي و هارون، و كما انّ عمل ذلك الرّجس النّجس الفاسق المنافق دليل على خبث أصله، و سوء ولادته بمقتضى ما نطق به كتاب اللّه المبين و كلام رسوله الأمين، فكذلك كلمات هذا الموادّ لمن حادّ اللّه و رسوله المحاج فى تنجية شرك الشّيطان من العذاب المهين، و نصرة جانب الباطل بلسانه الخبيث المهين بل الإنصاف إن إنشاد أمثال هذه الكلمات علي الالسنة فى حقّ قتلة سيّد شباب أهل الجنّة أشدّ على قلب رسول اللّه من الضّرب بالسّيوف و الطعن بالأسنّة.
جراحات السّنان لها التيام |
و لا يلتام ما جرح اللّسان |
|