روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ٧٠٩ الفاضل المتبحر المقرى شمس الدين محمد بن محمد الجزرى الشافعى
و سمعت منه من التّحقيقات و العجائب ما لم اسمعه قبل ذلك، قال لى يوما ما اعراب:
زيد قائم فقلت: قد صرنا فى مقام الصّغار، نسأل عن هذا! فقال لى: في زيد قائم مأة و ثلاثة عشر بحثا، فقلت لا أقوم من هذا المجلس حتّى استفيدها، فاخرج لى تذكرته فكتبتها منها: و ما كنت أعدّ الشّيخ إلّا والدا بعد والدى، لكثرة ما كان له علىّ من الشفقة و الإفادة، و كان يذكر انّه كان بينه و بين والدى صداقة تامّة؛ و انّ والدى كان منصفا له بخلاف اكثر اهل مصر.
توفى شهيدا بالإسهال ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة تسع و سبعين و ثلاثمأة[١]
٧٠٩ الفاضل المتبحر المقرى شمس الدين محمد بن محمد الجزرى الشافعى[١]
كان من جملة متاخّرى المحدّثين من المخالفين و له ذكر فى كتب المتأخّرين من المؤلفين، موصوفا فى بعض المواضع بصاحب كتاب «الأربعين» نقل عن العلّامة المجلسىّ رحمه اللّه انّه نقل عن كتابه المذكور فى المجلّدة الأخيرة من «البحار» فقال فى طىّ ما ضبطه من الأسانيد للأخبار.
قال محمّد بن الجزرىّ فى أربعينه؛ أمّا قرائة القرآن العظيم فانّى قرأته على جماعة كثيرين من الشّيوخ منهم: الشّيخ الإمام العلّامة شمس الدّين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمان بن علىّ الحنفىّ، رحلت إليه لعلوّ اسناده إلى الدّيار المصريّة فى سنة تسع و ستين و تسعمأة، و قرأت عليه جميع القرآن ختمتين، إحديهما جمعا بالقراءات السّبع، و أخرى بالقراءات العشر، و قرأ هو جميع القرآن إفرادا و جمعا على شيخه الإمام سند القرّاء تقىّ الدّين محمّد بن أحمد بن عبد الخالق المصرىّ، و قرأ هو جميع
[١] بغية الوعاة ١: ١١٧- ١١٩.
(*) له ترجمة فى: الانس الجليل ٢: ٤٥٢، ريحانة الادب ١: ٤٠٨، الشقائق النعمانية ١:
٣٩، الضوء اللامع ٩: ٢٥٥، غاية النهاية ٢: ٢٤٧ ولد و نشأ فى دمشق، و رحل الى مصر مرارا، و دخل بلاد الروم، و سافر مع تيمور لنك الى ماوراء النهر، ثم رحل الى شيراز فولى قضاءها و توفى سنة ٨٣٣ فيها و له مؤلفات اكثرها فى القراآت منها «النشر فى القراآت العشر» و له نظم اكثره اراجيز فى القراءات.