روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ٧٠٣ الشيخ الفاضل المحيط و الحبر الباذل الربيط ابو البقاء كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميرى المصرى الشافعى
من حياة الحيوان، أحدهما أبسط من الآخر، و قد يوجد فيهما ما لا يوجد فى كتابه الكبير، إلّا إنّ فوائد ذلك الأوّل الاطول الّذى عليه المرجع و المعوّل، ممّا لا يقاس به فوائد أحد مذين، بل لا يقاس به فوائد مصنّفات الفريقين، و سيأتى أيضا قريبا انّ للفاضل الدّمامينى الّذى هو شارح المغنى ايضا مختصرا من هذا الكتاب المسمّى «بعين الحياة» فليلاحظ.
و توفّى الدميرى كما فى بعض المواضع المعتبرة فى جمادى الآخرة سنة ثمان و ثمانمأة، و الدّميرى بالدال المهملة المفتوحة نسبة إلى الدّميرة على وزن السّفينة. و هى كما فى «القاموس» قريتان بالسنواريّة من إحديها عبد الوهّاب بن الخلف، و عبد الباقى بن الحسن المحدّثان، ثمّ إنّ سياق الرجل فى كتاب «حياة الحيوان» فتح العنوان أوّلا باسم الواحد من الحيوانات البريّة و البحريّة على ترتيب الحروف الهجائيّة، ثمّ التّكلم فى لغته و صفته و خواصّه و الأحاديث المتعلّقة به و الحكايات المناسبة له و الأحكام الشّرعيّة الاتية فيه، و التعبيرات المجرّبة و المنقولة لرؤيته فى المنام، اورؤية بعض جوارحه و اعضائه إلى أن لا يبقى شىء ممّا يتعلّق بذاك الحيوان إلّا و قد ذكره فى ذيل ترجمة ذلك الحيوان، نظير كتابنا هذا الّذى جعلنا تذكرة اسماء العلماء البررة فيه وسيلة الى نيل فوائد الموفورة. و بلوغ الرّجايا و الآمال الغير المحصورة، برجاء أن يذكرنى النّاظر فيه بعين المعدلة و الإنصاف بدعاء الخير على باب حضرة الهنا الخفّى الألطاف، كى يتهنّأ له الإنتفاع بهذا الكتاب، و أنا رهين الجنادل و التّراب و يتّحنّن على العزيز الوهّاب، بأعقاب الثواب، فى مقابلة إدخال السّرور فى قلوب أرباب المعرفة و النّهى و الآداب.