روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠١ - ٧٠٢ الشيخ الامام المتبحر العلامة مجد الدين ابو الطاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن ابراهيم بن عمر بن ابى بكر الشيرازى الفيروز آبادى
٧٠٢ الشيخ الامام المتبحر العلامة مجد الدين ابو الطاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن ابراهيم بن عمر بن ابى بكر الشيرازى الفيروز آبادى[١]
صاحب كتاب «القاموس المحيط» فى اللّغة، قال صاحب كتاب «بغية الوعاة» فى طبقات اللغويّين و النّحاة: قال ابن حجر؛ كان يرفع نسبه إلى الشّيخ أبى إسحاق الشيرازىّ، و كان النّاس يطعنون فى ذلك مستندين إلى أن الشّيخ لم يعقب، ثمّ ارتقى فادّعى بعد أن ولى قضاء اليمن انّه من ذرّية أبى بكر الصدّيق، ولد سنة تسع و عشرين و سبعمأة بكازرون فارس، و تفقّه ببلاده، و سمع بها من محمّد بن يوسف الزرندىّ المدنىّ «الصّحيح» و نظر فى اللّغة، فكان جلّ قصده فى التّحصيل، فمهر فيها إلى أن بهر وفاق، و دخل الشّام، فسمع بها من ابن الخبّاز و ابن القيّم و التّقى السّبكى و الفرضىّ و ابن نباتة و الشّيخ خليل المالكىّ- و خلق.
و ظهرت فضائله، و كثر الآخذون عنه، ثمّ دخل القاهرة، و جال البلاد، و دخل الرّوم فأكرمه ملكها الملقّب بيلدرم با يزيد خان بن عثمان، و حصل له منه دنيا طائلة، و من تمر لنك، ثمّ دخل الهند، ثمّ زبيد فتلقّاه ملكها الأشرف اسماعيل بالقبول، و قرّره فى قضائها، و بالغ فى إكرامه، و تزوّج بابنة الشّيخ، لمزيد جمالها، و نال منه برّا و رفعة، بحيث انّه صنّف كتابا و أهداه له على أطباق، فملأ هاله فضّة، و لم يقدّر انّه دخل بلدا إلّا و أكرمه متولّية.
و كان يقول ما كنت أنام حتّى أحفظ مأتى سطر؛ و لا يسافر إلّا و معه عدّة أحمال من الكتب؛ و يخرج أكثرها فى كلّ منزلة ينظر فيها و يعيدها إذا رحل، و كان إذا
(*) له ترجمة فى: ازهار الرياض ٣: ٤٨، انيس الجليس ٢: ١٢٣؛ البدر الطالع ٢:
٢٨٠، بغية الوعاة ١: ٢٧٣، درة الحجال ٢: ٣١٧، ريحانة الادب ٤: ٣٦٥، شذرات الذهب ٧: ١٢٦، الشقائق النعمانية ١: ٣٢، الضوء اللامع ١٠: ٧٩، العقود اللؤلؤية ٢: ٢٦٤.