روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠ - ٦٧٠ الشيخ المتبحر الامام حجة الاسلام زين الدين ابو حامد محمد بن محمد بن محمد بن طاوس احمد الغزالى الطوسى الاشعرى الشافعى
و جاهد فى تحصيله إلى أن أصابه، فرآه ليس وافيا بتطهيره، فمثل هذا الرّجل فى جميع عمره واقع فى عين النّجاسات، و قد تكرّر فى هذا الكتاب و غيره أيضا ذكر عبارة قال الرّافضة خذلهم اللّه، الى أن قال: و قيل: انّ كتاب «سرّ العالمين» ليس من مصنّفاته؛ او أنّ تلك المقالة المتقدّم اليها الإشارة يعنى بها عبارته الظاهرة فى الولاية المتعقّب نقلها قريبا إنشاء اللّه تعالى من الملحقات به- و يحتمل أن يكون من كلام نفسه ليكون أبلغ فى إتمام الحجّة عليه فى يوم القيامة، فيصدق انّه من جملة الّذين قال اللّه تعالى فيهم: وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ و خاتمة الملحدينانتهى.
و قال مولانا العلامة المتأخّر المشتهر بابن الآقا حباه اللّه سرور دار البقاء فى كتاب أجوبة مسائله المسمّى: «مقامع الفضل» عند نقله بمناسبة المقام و الفضل عبارة الفاضل التّفتازانّى فى شرح مقاصده الصّريحة في جواز اللّعن على الظالمين من هذه الأمة، و قوله بعد ذلك فإن قيل من علماء المذهب من لا يجوز اللّعن على يزيد، مع انّه يستحق ما يربو على ذلك و يزيد، قلنا تحاميا من أن يرتقى إلى الأعلى فالأعلى، كما هو شعار الرّوافض خذلهم اللّه على ما يروى فى ادعيتهم، و يجرى فى أنديتهم إلى آخر ما ذكره، و مراده ببعض علماء المذهب المانع من لعن يزيد هو الإمام حجة الإسلام الشافعىّ ابو حامد الغزالى المشهور.
و قد ذكر كلامه و احتجاجه على عدم جواز لعن يزيد الفاضل ابن خلكان الشّافعى في تاريخه «وفيات الأعيان» فى ترجمة على بن محمّد ابى الحسن الكياء الطّبرى الشّافعى و فى جملة كلماته انه يجوز التّرحم على يزيد بل يستحبّ؛ و هو داخل فى قولنا فى كل صلاة: أللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات.
و نقل ابن حجر فى الصّواعق عن الغزالىّ و غيره انّه يحرم علي الواعظ و غيره رواية مقتل الحسين عليه السّلام و حكاياته و ما جرى بين الصّحابة من التّشاجر و التّخاصم،