روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٦٩٦ الامام المتمهر المرضى أثير الدين محمد بن يوسف الجيانى الاندلسى النفزى المكنى بأبى حيان النحوى
بالأندلس و الإفريقيّة و الإسكندريّة و مصر و الحجاز من نحو أربعمأة و خمسين شيخا إلى أن قال: و أخذ عنه أكابر عصره و تقدّموا فى حياته كالشّيخ تقىّ الدّين السبكى، و ولديه؛ و الجمال الاسنوىّ، و ابن قاسم، و ابن عقيل، و السّمين و ناظر الجيش و السّفاقسى، و ابن مكتوم، و خلائق.
قال الصّفدى: لم أره قطّ إلّا يسمع أو يشتغل أو يكتب أو ينظر فى كتاب، و كان ثبتا قيّما عارفا باللّغة، و أمّا النّحو و التّصريف فهو الامام المطلق فيهما، خدم هذا الفنّ- أكثر عمره، حتّى صار لا يدركه أحد في أقطار الأرض فيهما غيره، و التزم أن لا يقرى أحدا إلّا فى كتاب سيبويه او التسهيل او مصنّفاته، ثمّ إلى أن قال: قال الصّفدى:
و قرأ على العلم العراقىّ، و حضر مجلس الاصفهانّى، و تمذهب للشّافعىّ؛ و كان أبو البقاء يقول: انّه لم يزل ظاهريّا؛ قال ابن حجر كان أبو حيّان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظّاهر من علق بذهنه.
قال الأدفوى و كان يفخر بالبخل كما يفخر النّاس بالكرم، و كان ثبتا صدوقا حجّة سالم العقيدة من البدع الفلسفيّة و الإعتزال و التجسيم، و مال إلى مذهب أهل الظّاهر و إلى محبّة على بن أبى طالب عليه السّلام، كثير الخشوع و البكاء عند قراءة القرآن.
قال الصّفدى و كان له إقبال على الطّلبة الأذكياء، و عنده تعظيم لهم، و هو الّذى جسّر النّاس على مصنّفات ابن مالك و رغّبهم فى قراءتها، و شرح لهم غامضها و خاض بهم لججها، و كان يقول عن مقدّمة إبن الحاجب: هذه نحو الفقهاء.
و له من التّصانيف «البحر المحيط فى التّفسير» «اتحاف الاديب بما فى القرآن من الغريب» التّذييل و التّكميل فى شرح التّسهيل» «مطوّل الارتشاف» مختصره مجلّدان، و لم يؤلّف من العربيّة أعظم من هذين الكتابين «الملخّص من شرح التّسهيل» للمصنّف، و ابنه بدر الدّين «الاسفار الملخّص من شرح سيبويه» «التّذكرة فى العربية» أربع مجلّدات كبار، وقفت عليها و انتفيت منها كثيرا «التّقريب» «مختصر المغرب» «التّدريب فى شرحه» «المبدع فى التّصريف» «غاية الإحسان فى النّحو» الإرتضاء