روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٠ - ٦٩٦ الامام المتمهر المرضى أثير الدين محمد بن يوسف الجيانى الاندلسى النفزى المكنى بأبى حيان النحوى
٦٩٦ الامام المتمهر المرضى أثير الدين محمد بن يوسف الجيانى الاندلسى النفزى المكنى بأبى حيان النحوى[١]
كان من أقطاب سلسلة العلم و الأدب، و أعيان المبصرين بدقائق ما يكون فى لغة العرب، مقدما عندهم على معظم أساتيد هذه الشّؤن، و مسلّما بينهم فى جملة ما وصفه فى أمثال هذه الفنون، و هو أكثرهم تذكارا فى كتب أرباب النّحو و التّصريف، و أشهرهم تكرارا على فوائد المدارسة و التأليف، و كان أو فرهم رواية عنه و عناية بتحقيقاته هو الفاضل السّيوطى فى أغلب مطوّلاته و تذييلاته، و قد ذكره أيضا على سبيل التّفصيل فى كتاب «طبقاته» فقال: نسبة إلى نفزه قبيلة من البربر، نحوىّ عصره و لغويّه و مفسّره و محدّثه و مقرئه و مؤرّخه و أديبه.
ولد فى سنة أربع و خمسين و ستّمأة؛ و أخذ القراءات عن أبى جعفر بن الطبّاع، و العربيّة عن أبى الحسن الآبذىّ، و أبى جعفر بن الزّبير و ابن أبى الاحوص و ابن الصائغ و أبى جعفر اللّبلى، و بمصر عن البهاء ابن النّحاس و جماعة.
قلت: و المراد بابن النّحاس هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبى نصر البصرى المتقدم ذكره فى ذيل ترجمة احمد بن محمد بن اسماعيل المعروف بالنحاس بدون الابن، كما إنّ الذّكر بالمّناسبة و الجمع بين الأشياء المتجاذبة و الأشياء المتقاربة من طريقة كتابنا هذا، و أرجو أن يكون فوائد هذه السّيرة عند أهل المعرفة و البصيرة كثيرة بثيرة- رجعنا إلى الكلام الأوّل و أقرأ فى حياة شيوخه بالمغرب، و سمع الحديث
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ٢٨٠، حسن المحاضرة ١: ٥٣٤، الدرر الكامنة ٤: ٣٠٤ الذيل ٢: ١٣٥، ريحانة الادب ٧: ٨١، شذرات الذهب ٦: ١٤٥، غاية النهاية ٢: ٢٨٥، فوات الوفيات ٢: ٥٥٥، الكنى و الالقاب ١: ٥٩، نامه دانشوران ١: ٢١٠ النجوم الزاهرة ١٠: ١١١ نفح الطيب ٢: ٥٣٥، نكت الهميان ٢٨٠، الوافى بالوفيات ٥: ٢٦٧.