روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧ - ٦٧٠ الشيخ المتبحر الامام حجة الاسلام زين الدين ابو حامد محمد بن محمد بن محمد بن طاوس احمد الغزالى الطوسى الاشعرى الشافعى
الباطلة على ما كان رضيّا، لما وجد بعد ذلك لسنّى مصداق، و لا استند أحد فى تشخيص العقائد المليّة بسنن و لا سياق حينئذ إنّا نقول إنّ من تأمل فى حقيقة خبر قبوله أواخر العمر ولاية آل الرسول صلى اللّه عليه و آله لم يكد يتلقى ذلك أبدا بالقبول، و ذلك لوجوه من الإعتبارات اللّائقة بتصويب أرباب العقول، منها انّه لو كان لنقل بخبر غير واحد بحيث لا يمكن أن يلحقه جحد جاحد، و لو كان يخفيه كلّ أحد؛ لما كان يخفيه ذلك السيّد المؤيّد بهذا الإرشاد ترويجا للرشاد، و تهييجا للمواد الفائرة بهذا الإستعداد.
و منها انّ الطّبقة لمّا كانت لا تساعد كون ذلك السيد المرتضى هو سيّدنا الثّمانينى الملقّب بعلم الهدى، فلا بدّ لنا من فرض هذه الواقعة له مع السيّد المرتضى الرّازى الّذى هو أخو السيّد المجتبى، و قد عرفت من قبل فى ذيل ترجمته انّه ليس من شأنه الغلبة فى أمثال هذه المراتب، بل الحركة فى اشباه هذه المعاطب.
و منها: أنّ فى هذه الرّواية وقوع وفاة الشّيخ أحمد الغزالى من جهة إنكاره على هذه الهداية فى حياة أخيه المذكور، و هو أيضا خلاف ما وقع عليه تصريح الجمهور من انّ وفاته كانت فى سنة عشرين و خمسمأة بعد وفاة أخيه المذكور بخمس عشرة سنة، فلو كان هناك طريق جمع و أردنا أن لا نطرح هذا الخبر الضّعيف الظّاهر كونه موضوعا للتّودّد الى امراء ذلك الوقت الغالب عليهم الشّيعية كما لا يخفى، لكان احتمال اشتباه الرّجل بأحد من أولاده الّذين انتقلوا إلى مذهب الحقّ تدريجا مع بقاء هذه النّسبة فى سلسلتهم، كما وقع مثل هذا فى سلسلة أولاد السيّد الشّريف المستسعدين بقبول الولاية هكذا أظهر ممّا احتمله صاحب «المجالس» من اشتباه السيّد المرتضى ولد أخيه أبي احمد بن السيّد رضىّ الدّين، فانّ بينونة المأة تقريبا لا تندفع بالتفاوت اليسير الواقع بين الشخص و ولد اخيه، و خصوصا مع فرض ملاقاة الغزالى إيّاه فى زمن شيخوخته، كما يستنبط من البيت الّذى أنشده فى هذا المعنى، بل لفظة: پير گبر