روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦١ - ٦٨٥ قدوة العارفين و اسوة العاسفين ابو عبد اللّه محمد بن على بن محمد بن محمد بن محمد المغربى الحاتمى الطائى الاشبيلى الاندلسى ثم المكى ثم الدمشقى الشامى الملقب محيى الدين ابن العربى
لهم عن السيّد البشر صلوات اللّه عليهم، و أشار فى عنوان الفصّ الهارونىّ من كتاب «الفصوص» إلى حديث المنزلة، و فى رسالة عقيدته المشهورة أيضا إشارة لطيفة إلى وجوب الإذعان بالامور الواقعة فى يوم الغدير الّتى من جملتها تعيين خلافة جناب الأمير عليه السّلام، حيث أنّه يقول: و وقف فى حجّة وداعه على كلّ من حضر من أتباعه؛ فخطب و ذكر و خوّف و حذّر و وعد و أوعد إلى أن قال: ثمّ قال: هل بلغت؟ فقالوا بلّغت يا رسول اللّه، فقال اللّهم اشهد و ذكر ايضا فى الباب الثّلاثمأة و السّادس و الستّين من كتاب «الفتوحات» صفات إمامنا المهدىّ صاحب الأمر عليه السّلام، و علامات ظهوره كما ذكره علماؤنا الإماميّة في مؤلّفاتهم و أفاد أنّه عليه السّلام يمحو أثر المذاهب المشهورة عن وجه الأرض؛ و يكون أسعد الناس به فى ذلك الزّمان شيعة الكوفة، و هذه عبارته: انّ اللّه خليفة تخرج من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، من ولد فاطمة إلى أخر ما تقدّم نقله و حكايته؛ و ذكر أيضا بعد ذلك انّ جناب غوث المتأخّرين السيّد محمّد الشّهير بنور بخش، نور اللّه مرقده و هو الّذى كان جامعا للعلوم الظّاهريّة و الباطنيّة قد صححّ عقائد جناب هذا الشّيخ المحترم على الوجه الأتمّ.
ثمّ انّ صاحب المجالس أخذ فى تأويل كلماته الكفريّة، مثل قوله بوحدة وجود الخالق و المخلوق؛ و كون عبادة الأصنام هى عبادة اللّه، و انّ رسل اللّه يستفيدون المعرفة من خاتم الاولياء و انّ الكفّار غير مخلّدين فى النّار و غير ذلك، و لو كان الأمر كذلك لما بقى على وجه الأرض كافر و لا هالك و لا جازا إظهار البراءة من أحد من أهل الممالك فى شىء من المسالك؛ و هذا ممّا لا يقوله أحد من المليين، فكيف بمن كان من أتباع النبيّين و مسافرى العليين.