روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥٤ - ٦٨٥ قدوة العارفين و اسوة العاسفين ابو عبد اللّه محمد بن على بن محمد بن محمد بن محمد المغربى الحاتمى الطائى الاشبيلى الاندلسى ثم المكى ثم الدمشقى الشامى الملقب محيى الدين ابن العربى
و كذلك ما نقله عنه شيخنا البهائى رحمه اللّه فى الجزء الثّالث «من الكشكول» انّه قال فى الجزء الثّالث من «الفتوحات» إتّفق العلماء على انّ الرّجلين من أعضاء الوضوء و اختلفوا فى صورة طهارتهما، هل ذلك بالغسل أو المسح أو بالتّخيير بينهما، و مذهبنا التّخيير و الجمع أولى و ما من قول إلّا و به قائل، فالمسح بظاهر الكتاب، و الغسل بالسنّة، ثم قال بعد كلام طويل يتعلق بالباطن، و أمّا القرائة فى قوله تعالى و أرجلكم بفتح اللّام و كسرها من أجل العطف على الممسوح، فالخفض أو على المغسول، فالفتح فمذهبنا انّ- الفتح فى اللّام لا يخرجه عن الممسوح، فانّ هذه الواو قد تكون و او مع و واو المعيّة تنصب. فحجّة من يقول بالمسح فى هذه الآية أقوى لأنّه يشارك القائل بالغسل فى الدّلالة الّتى اعتبرها و هى فتح اللّام و لم يشاركه من يقول بالغسل فى فتح اللّام انتهى.
و يؤكّد ما ذكره أيضا ما نقله الفاضل الدميرى صاحب «حياة الحيوان» الآتى ذكره و ترجمته عنقريب إنشاء اللّه عن الفاضل الذّهبى، عن الشّيخ فتح الدّين اليعمرى عن الشّيخ أبى الفتح القشيرىّ انّه قال سمعت الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السلام، يقول:
و قد سئل عن ابن عربّى فقال شيخ سوء كذّاب، فقيل له: و كذّاب أيضا قال نعم، تذاكرنا يوما نكاح الجنّ فقال الجنّ روح لطيف و الإنس جسم كثيف، فكيف يجتمعان، ثمّ غاب عنّا مدّة و جاء و فى رأسه شجّة، فقيل له فى ذلك فقال تزوّجت امرأة من الجن، فحصل بينى و بينها شىء فشجتنى هذه الشّجة، ثمّ قال قال الإمام الذهبىّ بعد ذلك: و ما اظنّ ابن عربىّ تعمّد هذه الكذبة، و انّما هى من خرافات الرّياضة، ثمّ كلامه[١]
و قال ابن الآقا أعطاه اللّه سرور دار البقاء فى كتاب «مقامع الفضل» فى جواب من سأله عن أدلّة القائلين بوحدة الوجود فى جملة كلام له و قال المحقّق الشّريف فى «حواشى شرح التّجريد»: إن قلت: ما ذا تقول فيمن يرى أنّ الوجود مع كونه عين الواجب و غير قابل للتّجزىّ و الإنقسام قد انبسط على هياكل الموجودات فظهر فيها، فلا يخلو
[١] ميزان الاعتدال ٣: ٦٥٩، مع اختلاف يسير.