روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٧ - ٦٨٢ الامام فخر الدين الرازى ابو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن (الحسن بن) على
المعنى سمّاه «لوامع البينات فى شرح الاسماء و الصّفات» ثمّ انّى لم أظفر إلى الآن على مصنّف له غير ما ذكر و إن كانت نوادر أخباره أيضا كثيرة لا يتحمّلها أمثال هذه العجالات.
و أمّا الكلام على ترجمة لفظ الرّازى الّذى هو نسبة إلى مدينة الرّى على خلاف القياس، مع الإشارة الى سبب ذلك نقلا عن خطّ صاحب الترجمة، فقد تقدّم على التفصيل فى ذيل ترجمة سليم بن أيّوب الرّازى الشّافعى فليّراجع، و نزيدك هنا حكاية ما ذكره صاحب «تلخيص الآثار» فى هذه المادّة بعد الاتيان باسم البلدة فى طىّ سلسلة بلاد الاقليم الرّابع، و هو هكذا: الرى مدينة مشهورة من أمّهات البلاد و أعلام المدن، كثيرة الخيرات، وافرة الغلّات و الثّمرات، قديمة البناء، بناها هوشنج بعد كيومرث- و قيل بناها راز بن خراسان لأنّ النّسبة اليها رازيّ، و هى مدينة فى فضاء من الأرض و إلى جانبها جبل أقرع لا ينبت شيئا يقال له طبرك، قالوا انّه معدن الذهبّ إلّا انّ نيله لا يفى بالنّفقة عليه فتركوا معالجته.
و دور المدينة كلّها تحت الارض فى غاية الظّلمة و صعوبة المسلك، و إنّما فعلوا ذلك لكثرة ما يطرقهم من العساكر، بها كنوز يظهر فى كلّ وقت منها شىء، لأنّها ما زالت موضع سرير الملك، هواها فى فصل الخريف سهام مسمومة، قلمّا يخطى سيّما فى حقّ الغرباء، لانّ الفواكه بها كثيرة رخيصة بها نوع من العنب يسمونه الملاحى عنقوده ربّما يكون مأة رطل و الغالب على أهل الرّىّ القتل و الفتك و هي الآن خراب.
ينسب إليها الامام العلّامة فخر الدّين أبو عبد اللّه محمد بن عمر الرّازى، امام الوقت و نادرة الدهر و أعجوبة الزّمان، ذكر أبو القاسم علىّ بن الحسين بن عساكر نقلا عن أبى هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله انّه قال: انّ اللّه تعالى يبعث لهذه الامّة فى كلّ مأة سنة من يجدّ دلها دينها، قال فكان على رأس المأة الاولى عمر بن عبد العزيز، و على الثانية محمد بن إدريس الشّافعىّ، و على الثالثة أحمد بن شريح، و على الرّابعة أبو بكر