روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ٦٨٢ الامام فخر الدين الرازى ابو عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين بن (الحسن بن) على
وحده، فاق أهل زمانه فى علم الكلام و المعقولات و علم الأوائل. له التّصانيف المفيدة فى فنون عديدة منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه كلّ غريب و غريبة، و هو كبير جدّا لكنّه لمّ يكمله، و شرح سورة الفاتحة فى مجلّد، و منها فى علم الكلام «المطالب العالية» و «نهاية العقول» و كتاب «الأربعين» و «المحصّل» و كتاب «البيان و البرهان فى الردّ على أهل الزّيغ و الطّغيان» و كتاب «المباحث العماديّة فى المطالب المعادّية» و كتاب «تهذيب الدّلائل و عيون المسائل» و كتاب إرشاد النّظّار إلى لطائف الأسرار» و كتاب «أجوبة المسائل النجارية» و كتاب «تحصيل الحقّ» و كتاب» الزّبدة» و «المعالم» و غير ذلك.
و فى اصول الفقه «المحصول» و «المعالم» و فى الحكمة «الملخّص» و «شرح الإشارات» لإبن سينا و «شرح عيون الحكمة» و غير ذلك؟ و فى الطّلسمات «السرّ المكتوم» و «شرح اسماء اللّه الحسنى» و يقال: إنّ له «شرح المفصّل» فى النّحو للزّمخشرى» و «شرح الوجيز فى الفقه» للغزالىّ» و «شرح سقط الزّند» للمعرّى، و له «مختصر فى الإعجاز» و مؤاخذات جيّدة على النّحاة، و له مصنّفات فى مناقب الشّافعىّ و كلّ كتبه ممّتعة، و انتشرت تصانيفه فى البلاد و رزق فيها سعادة عظيمة فانّ النّاس اشتغلوا بها و رفضوا كتب المتقدّمين، و هو أوّل من اخترع هذا التّرتيب فى كتبه و أتى فيها بما لم يسبق إليه.
و كان له فى الوعظ اليد البيضاء، و يعظ باللّسانين العربّى و العجّمى، و كان يلحقه الوجد حال الوعظ و يكثر البكاء، و كان يحضر مجلسه بمدينة هرات أرباب المناصب[١] و المقالات، و يسألونه و هو يجيب كلّ سائل بأحسن إجابة، و رجع بسببه خلق كثير من الطّائفة الكراميّة و غيرهم إلى مذهب أهل السنّة و كان يلقب بهرات شيخ الإسلام،
و كان مبدأ اشتغاله على والده إلى أن مات، ثمّ قصد الكمال السّمنانى و اشتغل عليه مدة
[١] فى الوفيات: المذاهب